إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - لو تعارض المقوّمون
ثمّ لو تعذّر معرفة القيمة [١]- لفقد أهل الخبرة أو توقّفهم- ففي كفاية الظنّ أو الأخذ بالأقلّ وجهان ويحتمل ضعيفاً الأخذ بالأكثر، لعدم العلم بتدارك العيب المضمون إلّابه.
مسألة: لو تعارض المقوّمون، فيحتمل: تقديم بينة الأقلّ [٢] للأصل؛ وبيّنة الأكثر، لأنّها مثبتة؛ والقرعة، لأنّها لكل أمر مشتبه؛ والرجوع إلى الصلح، لتشبّث كلّ من المتبايعين بحجّة شرعيّة ظاهريّة، والمورد غير قابل للحلف، لجهل كلّ منهما بالواقع؛ وتخيير الحاكم، لامتناع الجمع وفقد المرجّح.
[١] ولو لم يمكن تعيين قيمة الشيء صحيحاً وقيمته معيباً بوجه فهل يكتفى بالأرش بالأقل لأنه المتيقن من استحقاق المشتري على البايع، أو يكتفى بمقدار المظنون لانه يتنزل إلى الظن مع عدم التمكن من العلم.
ويحتمل ضعيفاً تعيين الأكثر لأن البايع بدفع الأكثر يخرج عن عهدة عيب الشيء قطعاً.
وفيه: أن المورد من موارد العلم الإجمالي بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ولا مرجع فيه إلا الرجوع إلى عدم الاشتغال بالمقدار الزائد عن الأقل كما لا يخفى.
[٢] إن كان التعارض في أقوال المقوّمين بحيث يكون الرجوع اليهم من الرجوع إلى أهل الخبرة فاللازم اتباع تقويم من خبرويته أقوى كما هو مقتضى السيرة العقلائية في موارد الرجوع إلى أهل الخبرة.
ومع عدم الأولويّة في خبرويتهم يسقط اعتبار قولهم، لأنّ اعتبار قول بعضهم بلا معين، واعتبار كل في بعض ما يقوله خارج عن مقتضى دليل الاعتبار كما هو الحال في جميع الطرق المعتبرة سواء قبل باعتبارها بخطاب لفظي أو للسيرة العقلائية الممضاة شرعاً.