إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والقواعد: أنّه لو أسقط المديون أجل الدين ممّا عليه لم يسقط، وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال، وعلّله في جامع المقاصد: بأنّه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم، لأنّه المفروض فلا يسقط بمجرد الإسقاط، ولأنّ في الأجل حقّاً لصاحب
العقد لا في النذر.
وفيه: أنّ شيئاً من الوجهين غير تام، فانّ المشروط في العقد اللازم فيما إذا كان من قبيل الحق لأحد المتعاقدين أو كليهما فهو قابل للإسقاط، كما إذا باع العين منه بثمن واشترط عليه خياطة ثوبه، فيكون اشتراط الخياطة من حق البائع على المشتري، فيجوز للبائع إسقاط هذا الحق بحيث لا يجوز له بعد إسقاطه إجبار المشتري على خياطته، ولا فسخ العقد بتركه الخياطة.
وثبوت حقّ الدائن على المشتري في حفظ ماله على عهدته لا يمنع عن إجباره المشتري على الاداء قبل الأجل، فانّ هذا الإجبار أثر لسقوط حقّ المديون في التأخّر، ولا يوجب أن يمتنع البائع عن التسلّم إلى أن ينقضي الأجل.
وما ذكر أخيراً من عدم صحة الإقالة مع نذر شرط الأجل ضعيف وإن لم يتعرض المصنف رحمه الله لضعفه، فانه لو كان نذره بيع المال أو شرائه مؤجّلًا شاملًا لما بعد إنشاء البيع أيضاً يكون إسقاطه محرّماً تكليفاً، والنهي بما أنّه من النهي عن المعاملة لا يقتضي فساد الإقالة.
ووجّه في التذكرة[١] عدم سقوط شرط الأجل بوجه آخر:
وحاصله: أنّ شرط التأجيل من قبيل الصفة التابعة لأحد المتعاقدين أيمن الوصف المشروط لاحدهما، وفيما كان موصوفه من الكلّي كقول البائع في بيع السلف بعت منّاً من الحنطة الموصوفة كذا يكون الوصف تقييداً لذلك الكلي وتضييق دائرته
[١] التذكرة ١: ٤٩١.