إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والحاصل: أنّي لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما يطمئن به النفس.
ويدلّ على الصحة جملة من الأخبار: [١]
[١] استدل قدس سره على صحة المعاملة مع فساد الشرط فيها بروايات:
منها: ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عبيداللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام «أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها، فخيّرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقال: إن شاءت أن تقرّ عند زوجها وإن شاءت فارقته، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الولاء لمن اعتق»[١].
فإنّ الحكاية ظاهرة تمام الظهور في أنّ شرط الولاء المحكوم بالفساد لا يوجب بطلان البيع وإلّا كان عتقها في ملك الغير، وحملها على الاشتراط خارج العقد مع كونه خلاف الظاهر ينافيه تعليل الحكم- في هذه الرواية إشارة وفي غيرها صراحة- بأنّ شرط الولاء لغير المعتق مخالف للكتاب والسنة.
ومنها: مرسلة جميل وصحيحة الحلبي:
وفي الاولى- أيالمرسلة-: عن أحدهما عليهما السلام «في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب، قال: يفي بذلك إذا شرط لهم»[٢].
رواها الشيخ باسناده عن أحمد بن عيسى عن علي بن حديد عن جميل بن دراج
[١] الكافي ٥: ٤٨٦، الحديث ١، والفقيه ٣: ١٣٤، الحديث ٣٤٩٧، والتهذيب ٧: ٣٤١، الحديث ١٣٩٦، وراجع الوسائل ٢١: ١٦١- ١٦٢، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ٢، و ١٦: ٦٥، الباب ٣٧ من كتاب العتق، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٠، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ٣.