إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الحدائق. وفي التذكرة: إنّ الخيار عندنا موروث، لأنّه من الحقوق كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه، وبه قال الشافعي إلّافي خيار المجلس. وادّعى في الغنية: الإجماع على إرث خياري المجلس والشرط. واستدلّ عليه- مع ذلك-:
بأنّه حقّ للميت، فيورث لظاهر القرآن. وتبعه بعض من تأخّر عنه، وزيد عليه الاستدلال بالنبوي: «ما ترك الميت من حقّ فلوارثه».
عندنا موروث بجميع أنواعه لانّه من الحقوق كالشفعة والقصاص ووافقنا في الحكم الشافعي إلا في خيار المجلس[١].
وعن الغنية[٢]: الإجماع على إرث خيار المجلس والشرط.
ويستدل على إرث الخيار مضافاً إلى الإجماع: بأنّ الخيار حقّ للميت فيعمّه قوله سبحانه لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ[٣] وبالنبوي المعروف «ما ترك الميّت من حقٍّ لوارثه»[٤].
وذكر المصنف رحمه الله: أنّ الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب العزيز والأخبار الواردة في إرث تركة الميت يتوقّف على ثبوت أمرين:
الأول: كون الخيار حقّاً لا حكماً نظير حق المالك أن يجيز البيع الجاري على ماله فضولًا، وجواز أن يرجع الواهب في هبته، وجواز الفسخ في العقود الجائزة، فان الجواز في هذه الموارد حكم شرعيّ والحكم الشرعي يتبع موضوعه ولا يدخل في الإرث.
وكذا لا يحكم بالإرث فيما إذا تردّد كون شيء حقاً أو حكماً فإنّ الأصل عدم
[١] التذكرة ١: ٥٣٦.
[٢] الغنية: ٢٢١.
[٣] سورة النساء: الآية ٧.
[٤] نقله صاحب المسالك ١٢: ٣٤١، والرياض ٢: ٢٠٢.