إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
يعمّ تشخيص الكلّي المبيع به؟ فيكون المنهيّ عنه نقل ما لم يقبض بسبب خاص هو البيع، كما لو نهي عن بيع امّ الولد، أو حلف على أن لا يبيع مملوكه، حيث لا فرق بين إيقاع البيع عليه أو دفعه عن الكلّي المبيع.
ظاهر النصّ والفتوى وإن كان هو الأوّل، بل هو المتعيّن في الأخبار المفصِّلة بين التولية وغيرها. إلّاأن المعنى الثاني لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار. وعليه،
وإن أراد مشتريه دفعه وفاءً للبيع على الكلّي في الذمة، كما إذا اشترى صبرة خارجية على أنّها كذا وكذا صاعاً، ثمّ باع المشتري من الآخر بنحو الكلّي على العهدة مقداراً من الحنطة يساوي تلك الصبرة، وأراد أن يأخذ ذلك الآخر الصبرة المزبورة من البائع الأوّل، فهل أخذ الآخر تلك الصبرة من بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه ليكون فاسداً، بأن يبقى المأخوذ في ملك المشتري الأوّل، وملك ذلك الآخر بعد على عهدة المشتري الأول أو أنّ النهي في الأخبار لا يعمه.
الأظهر عدم العموم، فإنّ الأخذ المزبور وفاء للبيع الجاري على الكلّي، لا من بيع الصبرة قبل قبضها كما لا يخفى.
والحاصل: أن مورد النهي ما إذا صار المبيع المكيل قبل قبضه مبيعاً في بيع آخر.
ويشهد لذلك استثناء بيع التولية في بعض تلك الأخبار، حيث إنّ التولية تتحقّق بإجراء البيع الثاني على ما اشتراه أوّلًا بثمنٍ مساوٍ، فلا يكون إجراء العقد على مافي العهدة ولو بثمنٍ مساوٍ للثمن في بيع الصبرة من بيع تلك الصبرة تولية.
نعم ربما يكون مناسبة الحكم والموضوع أو غيرها موجباً للظهور في أنّ المنهي عنه نقل المال بسبب البيع من غير فرق بين كون المال مبيعاً في ذلك البيع أو كونه وفاءً لذلك البيع، كما في النهي عن بيع امّهات الأولاد، وكما إذا نذر أو حلف على عدم بيع عبده، لا في مثل المقام الذي لم يظهر فيه ملاك الحكم، بل النهي عن بيع المكيل أو