إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الفسخ حينئذٍ. ومن أنّه لا حقّ بالفعل لذي الخيار فلا مانع من التصرّف. ويمكن الفرق بين الخيار المتوقّف على حضور الزمان، والمتوقّف على شيء آخر كالتأخير والرؤية على خلاف الوصف، لأنّ ثبوت الحقّ في الأوّل معلوم وإن لم يحضر زمانه، بخلاف الثاني، ولذا لم يقل أحد بالمنع من التصرف في أحد العوضين قبل قبض الآخر من جهة كون العقد في معرض الانفساخ بتلف ما لم يقبض، وسيجيء ما يظهر منه قوّة هذا التفصيل. وعلى كلّ حال، فالخيار المتوقّف تنجّزه فعلًا على ظهور أمر- كالغبن، والعيب، والرؤية على خلاف الوصف- غير مانع من التصرّف بلا خلاف ظاهراً.
فرعان:
الأول: لو منعا من التصرّف [١] المتلف في زمان الخيار، فهل يمنع عن التصرّف المعرّض لفوات حقّ ذي الخيار من العين، كوطء الأمة في زمان الخيار، بناءً على أنّ الاستيلاد مانع من ردّ العين بالخيار؟ قولان للمانعين، أكثرهم على الجواز، كالعلّامة في القواعد والشارح في جامع المقاصد وحكي عن المبسوط والغنية والخلاف، لكن لا يلائم ذلك القول بتوقّف الملك على انقضاء الخيار، كما اعترف به في الإيضاح. ولذا حمل في الدروس تجويز الشيخ للوطء على ما إذا اختص الخيار بالواطئ. لكن قيل: إنّ عبارة المبسوط لا تقبل ذلك. وظاهر المحكي عن التذكرة وظاهر الدروس المنع عن ذلك، لكون الوطء معرضاً لفوات حقّ ذي الخيار من العين.
[١] لو بنى على أنّ من عليه الخيار لا يجوز له التصرّف المتلف أو الناقل فهل يمنع عن تصرف كانت العين معه في معرض عدم إمكان الرد على ذي الخيار بفسخه كوطء الأمة مع الإنزال في رحمها حيث يمكن كون الأمة مستولدة به.