إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والشرط في ذلك سواء، على ما فصّلناه. ولعل هذا مأخذ ما تقدّم من النسبة في ذيل عبارة الدروس. هذا، ولكن الحلي قدس سره في السرائر ادّعى رجوع الشيخ عمّا ذكره في الخلاف. ويمكن أن يستظهر من مواضع من المبسوط ما يوافق المشهور. مثل استدلاله في مواضع على المنع عن التصرّف في مدّة الخيار: بأنّ فيه إبطالًا لحقّ ذي الخيار، كما في مسألة بيع أحد النقدين على غير صاحبه في المجلس، وفي مسألة رهن ما فيه الخيار للبائع، فإنّه لو قال بعدم الملك تعيّن تعليل المنع به، لا بإبطال حقّ ذي الخيار من الخيار، لأنّ التعليل بوجود المانع في مقام فقد المقتضي كما ترى!
ويحتمل في عبارة الشيخ أن يكون المراد بعدم حصول الملك إلّابعد انقضاء الخيار حصول الملك اللازم فيكون موافقاً لما عليه المشهور.
ويدل على كون مراده ذلك ما ذكره في عدّة مواضع من المبسوط، كقوله: بأنّه لا يجوز لاحد المتصارفين بيع ما اشتراه في المجلس من غير صاحبه[١]، وأنه لا يجوز لمشتري العين رهن ما اشتراه في مجلس العقد، لأنّ البيع أو الرهن ينافي خيار صاحبه[٢].
ووجه الدلالة أنه لو كان الحكم عنده عدم حصول الملك إلّابعد انقضاء الخيار لكان المتعيّن تعليل عدم الجواز بعدم صيرورة المبيع ملكاً للمشتري، لانه مع عدم المقتضي للبيع أو الرهن لا معنى لتعليل عدم جوازهما بالمانع.
وكيف ما كان فالأظهر ما عليه المشهور من حصول الملك بالعقد، لأنّ البيع عند العقلاء هو ناقل الملك حتّى في مورد شرط الخيار لأحدهما أو كلاهما.
[١] راجع المبسوط ٢: ٩٦.
[٢] راجع المبسوط ٢: ٢١١.