إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والجواب: أنّ كونه من قبيل الشرط مسلّم، إلّاأنّ الكبرى وهي: «أنّ كل شرط لا يوزّع عليه الثمن» ممنوعة، فإنّ المستند في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفاً، والعرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة، فتأمّل.
الثاني: تبيّن النقص في مختلف الأجزاء. والأقوى فيه ما ذكر من التقسيط مع الإمضاء، وفاقاً للأكثر، لما ذكر سابقاً: من قضاء العرف بكون ما انتزع منه الشرط جزءاً من المبيع، مضافاً إلى خبر ابن حنظلة: «رجل باع أرضاً على أنها عشرة أجْربة، فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة البيع وافترقا، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجْربة؟ قال: فإن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض، وإن شاء ردّ المبيع وأخذ المال كلّه، إلّاأن يكون له إلى جنب تلك الأرض أرضون فليوفيه، ويكون البيع لازماً، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع،
أو تحمل الرواية على ثبوت الأرش في الوصف المشروط المفقود على ما تقدم.
وعلى الجملة: فالمتبع صورة العقد وإنشائه مع عدم القرينة على خلافه من كون شرط المقدار كاشتراط سائر الأوصاف.
أقول: إنما يتبع ظاهر الإنشاء فيما إذا أمكن جعل شيء جزءاً من المبيع، وجعله شرطاً في بيع ذلك المبيع.
واما إذا لم يمكن إلّاجعله شرطاً كشروط الوصف الغير المقوّم فلا معنى لجعله جزءاً وإن أتى بذلك بنحو لو أمكن مقابلته بالمال لكان جزءاً كما إذا قال: بعت هذا العبد مع وصفه الكتابة بكذا، حيث إنّ الثمن يقع بازاء العبد ولا يترتّب على تخلّف الوصف إلّا خيار الفسخ، فانه لا معنى لاشتراط وصف الكتابة إلّاجعل الخيار كما أنّه إذا لم يكن جعل شيء شرطاً والتزاماً بأمر آخر غير الالتزام البيعي فلا يحمل على الاشتراط ولو كان في صورة العقد بصورة الاشتراط، كما في الوصف المقوّم بأن قال: بعت هذا