إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
منه فتلف في يده، فإنّ الظاهر عدم ضمانه على البائع، لأنّ مقتضى ضمان المبيع في مدّة الخيار على من لا خيار له- على ما فهمه غير واحد- بقاؤه على ما كان عليه قبل القبض، و دخول الفرد في ملك المشتري لا يستلزم انفساخ العقد، بل معنى الضمان بالنسبة إلى الفرد صيرورة الكلّي كغير المقبوض، وهذا ممّا لا تدلّ عليه الأخبار المتقدّمة، فتأمّل.
قبل القبض وضمان البائع تلف المبيع يستفاد منها أنّ الإمضاء إلى أن يقع الفسخ من ذي الخيار أو إلى أن يقع التلف قبل القبض أو إلى أن يتلف المبيع بيد المشتري الذي كان له الخيار، ويبقى باقي الصور تحت الإطلاق.
لا يقال: هذا التمسك مبنيّ على جواز التمسّك بالعام فيما ورد عليه مخصص في زمان وشك بعد ذلك الزمان في حكم الفرد الخارج.
فانه يقال: ليس ما نحن فيه من صغريات تلك الكبرى وإن كان الصحيح في ذلك البحث أيضاً جواز التمسك بالعام حتّى ما لو كان حكم أفراد العام استمراريّاً.
والوجه في عدم دخول المقام في تلك الكبرى أن البيع المفروض في المقام لم يكن خارجاً عن خطاب الإمضاء سابقاً، لعدم وقوع تلف الثمن قبل القبض كما لا يخفى.
ويبقى في البين دعوى أنه يستفاد من صحيحة عبداللَّه بن سنان[١] المناط في الضمان المعاملي، ولكن قد تقدّم أنّه لا يستفاد منها إلّاضمان البائع تلف المبيع بيد المشتري فيما كان له خيار الحيوان أو الشرط.
ثم بناءً على أنّ تلف الثمن في زمان خيار البائع على المشتري أنّه لو تلف الثمن بيد البائع في بيع الخيار فعلى المشتري أن يردّ المبيع إلى بائعه، وهذا فيما كان الثمن شخصياً.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢.