إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
- بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه-: أنّ في انسحاب هذا الحكم في من أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعيّن المدفوع للشريك ولا يتلف منهما تردّداً. ومثله ما لو تسلّط الظالم بنفسه وأخذ قدر نصيب الشريك. لم أجد للأصحاب تصريحاً بنفي ولا إثبات، مع أنّ الضرر هنا قائم أيضاً، والمتجه عدم الانسحاب، انتهى. وحكي نحوه عنه في حاشية الإرشاد من دون فتوى.
قاعدة نفي الضرر عدم اعتبار رضاه في حصول القسمة.
ولكن القول ضعيف، فإنّه لا مجرى لقاعدة نفي الضرر في أمثال المقام، ولا يجوز القسمة مع الغاصب لتعارض الضررين، فان بقاء الشركة ضرر على المكره «بالفتح»، وزوالها ضرر على الشريك الآخر.
أضف إلى ذلك أنّ الأخذ بقاعدة نفي الضرر من غير ملاحظة عمل الأصحاب بها يوجب تأسيس فقه جديد.
أقول: العمدة عدم حكومة قاعدة لا ضرر، وأنه لا تثبت ولاية المكره على القسمة للتعارض.
لا يقال: الضرر في إرادة المكره «بالكسر» متوجّه إلى الشريك الغائب، فلا يجب على هذا المكره «بالفتح» دفعه عنه بتحمل ذلك الضرر.
فانه يقال: قد مرّ سابقاً المناقشة في ذلك، وعلى تقديره فلا يرتبط بالمقام، فانه فيما إذا كان مال الآخر معيّناً في الخارج، فلا يجب على المكره «بالفتح» حفظه ودفع ضرره بإيراد الضرر على نفسه.
وفي المقام لا يكون مال الشريك الآخر معيّناً في الخارج، بل كل ما يدفع المكره «بالفتح» إلى الجائر نسبته إليه وإلى الشريك الآخر على السواء، ولازم ذلك حساب