إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الشجرة، ومن حيث كونها بنحو التولية، كما أنّ صحيحة الحلبي مطلقة من حيث كونها على الشجرة أم لا. ولكن يعارضهما موثّقة سماعة «قال: سألته عن بيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها قال: لا حتّى يقبضها، إلّاأن يكون معه قوم يشاركهم، فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح، أو يولّيه بعضهم فلا بأس»[١].
فإنّ مقتضاها عدم جواز الثمرة، إلّابنحو التولية، أو بربح فيما كان البيع بنحو التشريك، ويحمل هذه على الثمرة المقطوعة.
فان مثل معتبرة منصور قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل ولا وزن- إلى أن قال:- لا بأس بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن»[٢]، مقتضاها جواز بيع غير المكيل والموزون قبل القبض سواء كان ثمرة على الشجرة أو غيرها.
ومقتضى موثّقة سماعة عدم جواز بيع الثمرة قبل قبضها بالمرابحة سواء كانت على الشجرة أم لا، فيتعارضان في الثمرة على الشجرة، ويؤخذ بالمعتبرة لموافقتها للكتاب العزيز من قوله سبحانه أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٣] فتكون النتيجة جواز بيع الثمرة على الشجرة قبل قبضها.
وأما إذا كانت الثمرة مقطوعة فلا يجوز بيعها قبل قبضها إلّابنحو بيع التولية أو التشريك في النصيب بالمرابحة، فتكون الموثّقة بعد هذا أخصّ مطلقاً بالإضافة إلى صحيحتي الحلبي[٤] ومحمد بن مسلم (٥) كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٦٨- ٦٩، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١٥.
[٢] المصدر: ٦٩، الحديث ١٨.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
[٤] و( ٥) مرّ آنفاً.