إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وبالجملة، فكلّ من عبر بالأوسط يحتمل أن يريد الوسط من حيث النسبة لا من حيث العدد.
في الشروط التي يقع عليها العقد وشروط صحتها وما يترتب على صحيحها وفاسدها
الشرط يطلق في العرف على معنيين [١]:
إحداهما غير النسبة في الاخرى، وإلّا لم يكن بينهما تعارض أصلًا فتدبر جيداً.
[١] ذكر قدس سره: أن الشرط يطلق على معنيين لغة:
أحدهما: معناه المصدري أيالإلزام والالتزام بأمر ويكون الإلزام من المشروط له والالتزام من المشروط عليه، وذكر في القاموس[١] كون الإلزام والالتزام في البيع ونحوه، وظاهره عدم إطلاق الشرط حقيقة أو عدم صحته على الإلزام والالتزام الابتدائيين.
ولكن لا يمكن الالتزام بعدم صحّة الإطلاق، حيث إنّ إطلاقه في الأخبار على الإلزام الابتدائي أو الالتزام كذلك شايع، كما يفصح عن ذلك ما ورد في حكاية بيع بريرة من قوله صلى الله عليه و آله: «قضاء اللَّه أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق»[٢]، حيث إنّ المراد من شرط اللَّه حكمه فلايثبت ذلك الولاء لغير المعتق كالبايع ولو بالاشتراط في بيع العبد.
وقوله عليه السلام في الرد على مشترط عدم التزوّج بامرأة اخرى في النكاح إنّ «شرط اللَّه قبل شرطكم»[٣]، حيث إنّ المراد بشرط اللَّه تجويز التزوج بامرأة اخرى متعة مطلقاً
[١] القاموس المحيط ٢: ٣٦٨، مادّة« شرط».
[٢] سنن البيهقي ١٠: ٢٩٥، وكنز العمال ١٠: ٣٢٢، الحديث ٢٩٦١٥، وأورد بعضه في الوسائل ٢٣: ٦٤- ٦٥، الباب ٣٧ من كتاب العتق، الحديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٧، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٦.