إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
المقاصد، إلّاأنّ منافع الأموال الفائتة بحقّ لا دليل على ضمانها، وعلى المشتري نفقة المبيع. وفي جامع المقاصد: ما أشبه هذه بمثل منع الزوجة نفسها حتى تقبض المهر، فإنّ في استحقاقها النفقة تردّداً، قال: ويحتمل الفرق بين الموسر والمعسر، انتهى. ويمكن الفرق بين النفقة في المقامين. ولو طلب من البائع الانتفاع به في يده، ففي وجوب إجابته وجهان. ولو كان امتناعه لا لحقٍّ، وجب عليه الاجرة، لأنّه عادٍ، ومقتضى القاعدة أنّ نفقته على المشتري.
أبي ولّاد[١] الواردة في اجارة البغل.
وفي جامع المقاصد[٢] شبّه المقام بنفقة الزوجة التي تمنع زوجها من نفسها قبل قبض مهرها، فانّ المشهور أنّ لها الحق من الامتناع حتى تقبض مهرها وذكروا أنّ ذلك مقتضى معاوضة البضع والمهر، ويستفاد من بعض الروايات أنّ لها هذا الحق كموثّقة سماعة قال: «سألته عن رجل تزوّج جارية، أو تمتع بها ثمّ جعلته من صداقها في حلّ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً؟ قال: نعم، إذا جعلته في حل فقد قبضته منه»[٣].
فان ظاهرها عدم جواز الدخول بها قبل أن يقبضها مهرها، وبما أنّ المطالبة بالقبض من حقوق المرأة قطعاً، فيختص عدم الجواز بصورة مطالبته، ولكن مع ذلك لا يخلو دلالتها على الحكم من تأمّل.
ثمّ هل تستحق المرأة النفقة زمان امتناعها لعدم قبض مهرها، ذكروا فيه وجهين:
أوجههما أنّ عليه نفقتها فيما كان الزوج متمكّناً على أداء مهرها، فإنّه في هذا الفرض
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، الباب ١٧ من كتاب الإجارة، الحديث ١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٤١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٦٣، الباب ٣٠ من أبواب المتعة، الحديث ١.