إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وبالجملة، فمقتضى العرف إلحاق بعض ما استهدم بالمثلي وبعضه بالقيمي، ولو الحق مطلقاً بالقيمي كان له وجه. ويظهر منهم فيما لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك بغير إذن صاحبه أقوال ثلاثة: الإعادة مطلقاً كما في الشرائع وعن المبسوط. والأرش كذلك كما عن العلّامة والمحقّق والشهيد الثانيين.
والأرش مطلقاً كما عن العلامة[١]، والتفصيل بين ما كان من نوع واحد وكيفية واحدة كما في حائط البساتين والمزارع، وما كان مختلفاً كما في الحائط الدور والمخازن فيكون قيميّاً كما حكي ذلك عن الدروس[٢].
والظاهر جريان الاختلاف بحسب الموارد في كسر الباب والشبابيك وفتق الثوب أيضاً من قبيل ما ذكر.
أقول: لو توقّف إخراج أمتعة البائع على هدم حائط الدار المبيعة أو كسر بابه أو قلعه فظاهر المصنف أنّ الهدم والكسر كطم الحفر والإصلاح لا يجوز إلّابإذن المالك ورضاه، ومقتضاه أنّه إذا لم يرض المشتري بذلك يتعيّن الرجوع إلى الحاكم لأنّه وليّ الممتنع.
ولكن الأظهر عدم توقّف ذلك إلى إذن المشتري ورضاه، فإنّ التفريغ المزبور شرط ارتكازي في بيع الدار ونحوه، نظير اشتراط عدم غبن البائع في بيع ماله، غاية الأمر لو لم يكن المشتري عالماً بكون الدار مشغولة بمتاع يتوقّف إخراجه على كسر بابه ونحوه يكون ذلك في بعض الموارد نقصاً في المبيع يوجب الخيار للمشتري.
[١] القواعد ٢: ١٧٤- ١٧٥.
[٢] الدروس ٣: ٣٤٥، وحكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك ٤: ٤٩١.