إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وإن كان الجزء ممّا لا يتقسّط عليه الثمن كيد العبد، فالأقوى أنّه كالوصف الموجب للتعيّب. فإن قلنا بكونه كالحادث قبل العقد، فالمشتري مخيّر بين الردّ والأرش، وإلّا كان له الردّ فقط، بل عن الإيضاح: أنّ الأرش هنا أظهر، لأنّ المبيع هو مجموع بدن العبد، وقد نقص بعضه، بخلاف نقصان الصفة. وفيه تأمّل. بل ظاهر الشرائع عدم الأرش هنا مع قوله به في العيب، فتأمّل.
استقلالياً، ولذا لا يطلق على بيع الكلّ البيوع المتعدّدة.
فإنّه يقال: انحلال البيع في موارد تقسيط الثمن من قبيل انحلال الحكم في خطاب العام الاستغراقي، لا من قبيل الوجوب الضمني في العام المجموعي أو الواجب الارتباطي.
والحاصل: أنّه يكون الشيء في موارد تقسيط الثمن عليه مبيعاً حصل بيعه وبيع الآخر بإنشاء واحد، ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع أنّ الانحلال حكم لتلف المبيع سواء كان بيعه بإنشاء مستقل أم لا، نظير ما ذكر في خيار الحيوان من أنّه لو باع الحيوان مع غيره بصفقة يثبت الخيار في شراء الحيوان إلى ثلاثة أيّام، بخلاف ما إذا بيع حيوان مع حيوان آخر بصفقة واحدة، فانّه يثبت في ذلك البيع خيار واحد، حيث إنّ ظاهر خطاب خيار الحيوان ثبوت خيار واحد في إنشاء واحد بالإضافة إلى بيع الحيوان سواء كان الحيوان متعدّداً أم واحداً.
وإن لم يكن التالف مما يقسّط عليه الثمن ولو فرض تقسيطه على جزئه المشاع كما في ثمن العبد، فانه لا يقسّط على أعضائه، ويكون تلف يد العبد مثلًا قبل قبضه نظير ما كان للعبد يد واحدة قبل بيعه ويعدّ ذلك عيباً.
ويبقى الكلام في حكم العيب الحادث في المبيع بعد بيعه وقبل قبضه، ويجري هذا الكلام في العيب الحادث في الأيّام التي يكون المبيع فيها في ضمان البائع، كأيّام