إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - تعيين الأرش
وهذا في الحقيقة لا يدخل في المقوّم، وكذا القسم الأول، فمرادهم بالمقوّم هو الثاني. لكن الأظهر عدم التفرقة بين الأقسام من حيث اعتبار شروط القبول وإن احتمل في غير الأوّل الاكتفاء بالواحد، إمّا للزوم الحرج لو اعتبر التعدد، وإما لاعتبار الظن في مثل ذلك ممّا انسدّ فيه باب العلم ويلزم من طرح قول العادل الواحد والأخذ بالأقلّ- لأصالة براءة ذمّة البائع- تضييع حقّ المشتري في أكثر المقامات، وإمّا لعموم ما دلّ على قبول قول العادل، خرج منه ما كان من قبيل الشهادة كالقسم الأوّل، دون ما كان من قبيل الفتوى كالثاني، لكونه ناشئاً عن حدس واجتهاد وتتبّع الأشباه والأنظار وقياسه عليها حتّى أنّه يحكم لأجل ذلك بأنّه ينبغي أن يبذل بإزائه كذا وكذا وإن لم يوجد راغب يبذل له ذلك.
الأول والفرض الثاني ولا يعتبرون في اعتبار قوله إلّاالوثاقة.
وما في صحيحة أبي ولاد الحناط من قوله عليه السلام: «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل»[١] ظاهره القسم السابق على الفرضين.
بقي في المقام أمر وهو أن اعتبار قول أهل الخبرة يختص بما إذا لم يمكن معرفة الشيء بالحس من عامة الناس ولو أمكن معرفته بالحس مع إمكان معرفته أيضاً بالحدس المختص ببعض الناس فلا يدخل الشيء المزبور ممّا يعتبر فيه قول أهل الحدس كما ذكرنا تفصيل ذلك في عدم اعتبار قول المنجم في اخباره عن رؤية الهلال وآخر الشهر من المكاسب المحرمة.
[١] وسائل الشيعة ١٩ و ٢٥: ١٢٠ و ٣٩١، الباب ١٧ و ٧، الحديث ١.