إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
إلى بيعهما من غير بائعهما.
هذا بالإضافة إلى صورة التراضي على أخذ القيمة، وأمّا مع عدم رضا من عليه المال فلا يجوز للمشتري إلّاالصبر والتسلم بالمال في بلد التسليم، أو فسخ الشراء والمطالبة بثمنه، كما هو الحال في تعذّر التسليم في السلم. وهذا فيما حُسِبَ تأخير التسليم إلى بلد الاستحقاق لطول زمانه تخلفاً لشرط التسليم في زمان الاستحقاق كما لا يخفى.
والحاصل: أنّه لم يثبت جواز الأخذ بالقيمة في السلم مع تعذّر التسليم ليجري في المقام أيضاً.
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو لم يختلف البلدان بحسب القيمة ومؤنة النقل، ولكن كان المشروط للمشتري التسليم في أحدهما المعيّن فللمشتري إسقاط شرطه، والمطالبة بالمبيع في البلد الآخر، ومع عدم إسقاط شرطه يجوز له فسخ الشراء في مورد تخلف البائع الشرط عليه، كما تقدم.
وأيضاً ظهر الحال في ما إذا كان المثلي الثابت على الذمة قرضاً، فإنّه مع اختلاف البلاد في القيمة ومؤنة النقل يكون الثابت على العهدة مع إطلاق عقد الاقتراض هو بلد القرض، فلا يجوز للمقرض مطالبة المقترض بالمال في البلد الآخر، إلّامع تراضيهما.
وبدون رضى المقترض يثبت له حق المطالبة بقيمة بلد الاقتراض بناءً على جواز المطالبة بالقيمة في المثلي حتّى في مثل هذا التعذّر.
ويلحق بذلك الصورة الثالثة وهو ما إذا كان المثلي على الذمة للغصب.
ولو قلنا: بجواز أخذ القيمة ولو مع عدم التراضي يكون الملاك في القيمة قيمة الشيء في بلد الاقتراض أو الغصب يوم الدفع، لا بقيمته يوم الاقتراض أو الغصب، لأنّ