إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
استحقاق التسليم في ذلك البلد الآخر مع رضا البائع أو بدونه، فإنّه يظهر من الشيخ قدس سره[١]: أنّه لم يجز للمشتري المطالبة بتلك القيمة وتراضيهما بها، فانّ التراضي المزبور يدخل في بيع الطعام قبل قبضه.
وذكر المصنف قدس سره: أنّ ما ذكر الشيخ قدس سره حسن لو كان المراد من تراضيهما جعل ما على الذمة مبيعاً والقيمة ثمناً، أو كان المراد من بيع المكيل والموزون قبل قبضهما في الأخبار المنهيّ عنه مطلق الاستبدلال.
وأمّا إذا كان المراد في الأخبار المنهيّ عنه خصوص البيع، ولم يحمل التراضي على جعل القيمة ثمناً وما على الذمة مبيعاً، بل احتمل أن يكون التراضي بكون القيمة مبيعاً وما على الذمة ثمناً فلا بأس بالتراضي على القيمة.
لكن الظاهر من القيمة كونها ثمناً وما على العهدة معوّضاً فيدخل التراضي المزبور في الأخبار المنهي عنه.
والحاصل: أنّ ما ذكر الشيخ من عدم الجواز مبنيّ على أحد الأمرين: انصراف التراضي المزبور إلى كونه بيعاً لما على العهدة بازاء القيمة، أو كون المنهيّ عنه في الأخبار المانعة مطلق الاستبدال.
أقول: قد تقدّم أنّه يجوز بيع المكيل والموزون قبل قبضهما من بائعهما غاية الأمر يعتبر أن يكون العوض من غير جنس الثمن الأول، ومع اتّحاد الجنس يعتبر عدم اختلاف الثمنين بالزيادة.
والأخبار المنهيّ فيها عن بيع المكيل والموزون قبل قبضهما إلّابالتولية ناظرة
[١] المبسوط ٢: ١٢١.