إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الثاني: أن يكون الشرط سائغاً [١] في نفسه، فلا يجوز اشتراط جعل العنب خمراً ونحوه من المحرّمات، لعدم نفوذ الالتزام بالمحرّم. ويدل عليه ما سيجيء من
غير مقدور بل لأن ثبوته بالشرط لا يستفاد من أدلة نفوذ الشرط وان الشرط لا يكون مشروعاً ولا يصح فيما خالف الكتاب والسنة.
هذا كله في شرط غير الفعل الاختياري للمشروط عليه واما فيه فيأتي انه يثبت فيه الحكم التكليفي ولا يكون اشتراطه مجرد اعتبار الخيار.
وإذا كان الفعل المشترط مركباً من فعل المشروط عليه وغيره كما إذا باع الشيء واشترط على المشتري ان يبيعه من ثالث، فهل هذا من اشتراط الفعل المقدور بأن يكون الشرط مجرد إيجاب البيع على تقدير اقدام الثالث بالشراء، أو من اشتراط المركب من المقدور وغيره.
ويظهر الثمرة فيها لم يرغب ذلك الثالث بشراء المتاع مع تصدى المشتري الاول لبيعه منه فانه يحكم بلزوم البيع على الاول وبجوازه على الثاني.
ومن هذا القبيل لو اشترط على البايع الكفيل على عهدة المبيع ولم يجد البايع الكفيل.
ولا يبعد أن يقال: انه يختلف الحال بحسب المقامات وقرائن الأحوال، ومع عدم القرائن فهو من اشتراط الامر لغير المقدور، فان المركب كالوصف ومرجعه إلى اشتراط الخيار.
وما عن المصنف من عدم شرط ذلك إلّامع الوثوق بحصوله ضعيف جداً.
[١] يظهر من عنوان الشرط الثاني بقرينة التمثيل أنّ الفرق بين هذا الاعتبار وبين اعتبار عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب والسنة أن المراد بالمشروط في هذا الشرط الفعل الذي يعد عصياناً كفعل الحرام أو ترك الواجب، والمراد بالشرط الرابع كون