إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
له أو إجازته، أو بطلانه، وجوه خيرها أوسطها. فلو باع بدون إذنه كان للمشروط له فسخه وإلزامه بالوفاء بالشرط. نعم، لو لم نقل بإجبار المشروط عليه فالظاهر صحة العقد الثاني. فإذا فسخ المشروط له، ففي انفساخ العقد من حينه، أو من أصله، أو الرجوع بالقيمة، وجوه، رابعها: التفصيل بين التصرّف بالعتق فلا يبطل- لبنائه على
بالشرط، كما فرضنا أنّ الشرط في البيع كانت خياطة ثوب مخصوص آخر.
وأمّا إذا كان تصرّفه منافياً للعمل بالشرط، كما إذا باع العين منه على أن يجعلها المشتري وقفاً على البائع وأولاده وبعد البيع باعها المشتري من ثالث، فيكون البيع الثاني منافياً للعمل بالشرط.
وفي الفرض هل يحكم بصحة البيع الثاني مطلقاً أيبلا حاجة إلى إذن المشروط له وإجازته، أو مع إذنه وإجازته، أو يبطل مطلقاً أيلا يفيد البيع الثاني إذن المشروط له وإجازته، حيث إنّ البيع الثاني لا يكون من قبيل البيع فضولًا ليصحّ بإجازة مالك المبيع وجوه: خيرها عند المصنف رحمه الله صحته بإذن المشروط له أو إجازته.
وهذا بناءً على أنّ للمشروط له إجبار المشروط عليه بالشرط، فانّ صحة التصرّفات تنافي حقّ المشروط له في تلك العين.
وأمّا بناءً على عدم جواز الإجبار فيصحّ التصرّفات المنافية، ولكن إذا فسخ المشروط له البيع الأول فهل يبطل التصرفات المزبورة من أصلها، أو من حين فسخ البيع الأول، أولا تبطل أصلًا بل يرجع المشروط له إلى بدل العين مِثْلًا أو قيمة، لأنّ التصرّفات المزبورة من تلف العين حقيقة أو حكماً.
وعن العلّامة في التذكرة[١] تفصيل رابع: وهو التفصيل في التصرف المنافي بين العتق وغيره، فان كان التصرّف المنافي عتقاً فيصح مطلقاً لبناء العتق على التغليب، وإن
[١] التذكرة ١: ٤٩٢- ٤٩٣.