إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الثالث: أن تتبيّن الزيادة عمّا شرط على البائع. فإن دلّت القرينة على أنّ المراد اشتراط بلوغه هذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة [١]. فالظاهر أنّ الكلّ للمشتري ولا خيار. وإن اريد ظاهره- وهو كونه شرطاً للبائع من حيث عدم الزيادة وعليه من حيث عدم النقيصة- ففي كون الزيادة للبائع وتخيّر المشتري للشركة، أو تخير البائع بين الفسخ والإجازة لمجموع الشيء بالثمن، وجهان: من أنّ مقتضى ما تقدّم- من أنّ اشتراط بلوغ المقدار المعيّن بمنزلة تعلّق البيع به فهو شرط صورة وله حكم الجزء عرفاً-: أنّ اشتراط عدم الزيادة على المقدار المعيّن هنا بمنزلة الاستثناء وإخراج الزائد عن المبيع. ومن الفرق بينهما: بأنّ اشتراط عدم الزيادة شرط عرفاً، وليس بمنزلة الاستثناء، فتخلّفه لا يوجب إلّاالخيار. ولعل هذا هو أظهر [٢] مضافاً إلى إمكان الفرق بين الزيادة والنقيصة- مع اشتراكهما لكون مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته-: بورود النصّ المتقدّم في النقيصة، ويبقى الزيادة على مقتضى الضابطة، ولذا اختار الاحتمال الثاني بعض من قال بالتقسيط في طرف النقيصة. وقد يحكى عن المبسوط القول بالبطلان هنا، لأنّ البائع لم يقصد بيع الزائد والمشتري لم يقصد شراء البعض. وفيه تأمّل.
الرابع: أن تتبين الزيادة في مختلف الأجزاء، وحكمه يعلم مما ذكرنا.
شرطاً أتى بصورة الاشتراط أو بنحو الاخبار.
[١] بأن يكون في البين شرط آخر وهو أنّ الموجود على تقدير اشتماله للزيادة فتلك الزيادة للمشتري مجاناً.
[٢] لم يعلم وجه أظهريّته بل شرط المقدار إذا كان عنواناً يتعلّق البيع بالموجود بذلك العنوان يكون الزيادة للبائع لا محالة.