إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
لكن لا إشكال في صحّته لوقوعه في الأخبار كثيراً مثل قوله صلى الله عليه و آله في حكاية بيع بريرة: إنّ «قضاء اللَّه أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق» وقول اميرالمؤمنين عليه السلام في الردّ على مشترط عدم التزوّج بامرأة اخرى في النكاح: إنّ «شرط اللَّه قبل شرطكم». وقوله: «ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري.
قلت: وفي غيره؟ قال: هما بالخيار حتى يفترقا» وقد اطلق على النذر أو العهد أو الوعد في بعض أخبار الشرط في النكاح، وقد اعترف في الحدائق: بأنّ إطلاق
وقد ذكر في الحدائق:[١] أنّ اطلاق الشرط على البيع في الأخبار كثير.
والحاصل: أنّه لا شبهة في استعمال الشرط في الحكم والالتزام الابتدائي ولا يبعد كونه حقيقة بأن يكون المعنى الظاهر من الشرط هو الإلزام والالتزام سواء كان في ضمن عقد أو كان ابتدائياً فإنّ أولويّة الاشتراك المعنوي على المجاز يقتضى ذلك، ولا يتبادر من قوله شرط فلان على نفسه كذا إلّاالالتزام على نفسه ولو كان ابتدائياً، ولذا استدل عليه السلام بالنبوى المزبور «المؤمنون عند شروطهم» على لزوم الوفاء بالنذر والعهد عند إرادة نكاح المرأة.
ولا حجّة فيما ذكر القاموس على انحصار الشرط بما كان في ضمن عقد لتفرّده بذلك، ولعلّه لم يلتفت إلى الاستعمالات المشار إليها وإلّا ذكرها ولو مع الاشارة إلى مجازيتها.
وقد يتجوز الشرط بالمعنى المصدري ويراد منه المشروط كالخلق المراد به المخلوق ولذا يحمل الشرط على الأمر المتعلق به الإلزام والالتزام.
أقول: ما ذكر قدس سره من أولوية الاشتراك المعنوي عن المجاز ثبت في محلّه أن مثل
[١] الحدائق ٢٠: ٧٣.