إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثمّ إنّه هل يلحق العوضان في غير البيع [١] من المعاوضات به في هذا الحكم؟ لم أجد أحداً صرّح بذلك نفياً أو إثباتاً. نعم، ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض، لكن ثبوت الحكم عموماً مسكوت عنه في كلماتهم. إلّاأنّه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه من المسلّمات. قال في مسألة البيع قبل القبض وجواز بيع ما انتقل بغير البيع، قال: والمال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية
وثالثاً: يحتمل كون المراد بالضمير في «لحقه» هو المشتري، وحقه عبارة عن المبيع، فالمراد أنّ المبيع بعد إخراج البائع إيّاه عن بيته يدخل في ضمان المشتري إلى أن يصل بيده، فيكون «يردّ» في قوله «حتّى يرد ماله عليه» بالتخفيف من الورود بمعنى الوصول.
فانه يقال: لا ينبغي الريب في ظهور الرواية في رجوع الضمائر الثلاثة إلى مرجع ضمير الفاعل في قوله «فإذا أخرجه من بيته»، فيكون حاصل الشرطية في الجواب أنّ البائع إذا أخرج المتاع من بيته ووقع السرقة بعده فعلى المشتري أن يرد الثمن على البائع، ونفى الضمان عنه قبل ذلك لانحلال البيع بالسرقة قبل قبض المتاع، فلا نظر في الرواية إلى صورة بقاء المبيع، وتلف الثمن بيد المشتري.
ولا يمكن استفاده انحلال البيع بتلف الثمن قبل قبضه من الرواية فتدبّر جيداً.
[١] هل يجرى التلف قبل القبض في غير البيع من سائر المعوّضات، بأن تنحل الإجارة مثلًا بتلف الاجرة المعيّنة قبل قبض المستأجر أو الموجر، أو تلف المصالح عنه أو به قبل القبض إلى غير ذلك، فقد ذكر المصنف رحمه الله أنّ عموم هذا الحكم مسكوت عنه في كلماتهم.
نعم ذكروا: الضمان قبل القبض لو تلف المهر قبل قبض المرأة[١]، وعوض
[١] المبسوط ٤: ٢٧٦، والشرائع ٢: ٣٢٥، والمسالك ٨: ١٨٧، والجواهر ٣١: ٣٩.