إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
تسلّطه على ردّ ما في يده لتملّك ما انتقل عنه بإزائه، فلا تنتقل هذه العلاقة إلّاإلى من هو كذلك من ورثته- كما مر نظيره في عكس هذه الصورة- وليست الزوجة كذلك. وقد تقدّم في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل: أنّ أدلّة الخيار مسوقة لبيان تسلّط ذي الخيار على صاحبه، من جهة تسلّطه على تملك ما في يده، فلا يثبت بها تسلّط الوكيل على ما وصل إليه لموكّله، وما نحن فيه كذلك. ويمكن دفعه: بأنّ ملك بائع الأرض للثمن لما كان متزلزلًا وفي معرض الانتقال إلى جميع الورثة، اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موت ذي الخيار ثبوت حقّ للزوجة وإن لم
فإنّ الزوجة وإن تملك حصتها من الثمن إلّاأنّه لا يمكن لها تملك ما بازائها من الأرض برد تلك الحصة.
وقد تقدّم في خيار المجلس عدم ثبوته للوكيل لأنّ الوكيل لا يكون مسلّطاً على ردّ ما وصل إلى موكّله ليمكن له تملك ما بازائه مما انتقل عن موكّله، وهذا الكلام يجري في حقّ الزوجة أيضاً فيما انتقل الأرض إلى الميّت.
اللهم إلّاأن يقال بالفرق بين الوكيل في خيار المجلس وبين الزوجة فيما انتقلت الأرض إلى الميت.
ووجه الفرق أن تزلزل ملك صاحب الوكيل في المعاملة كان متوقّفاً على تسلّط الوكيل على رد ما وصل إلى موكله وهذا السلطنة لم تكن ثابتة، بخلاف ما نحن فيه فإنّ ملك المشتري ثمن الأرض التي باعه من الميت متزلزل على كل تقدير سواء كان للزوجة خيار أم لا لثبوت الخيار لسائر الورثة، فيكون للزوجة علقة في ذلك الثمن بإرجاعه إلى ملك الميت لترث منه.
نعم فيما إذا انتقل الأرض إلى الميت فلا يكون لها علقة في الأرض المنتقلة إلى الميت ولو لم تكن للزوجة خيار الفسخ فيما إذا انتقلت الأرض إلى الميّت بدعوى أنّها لا تتمكن على رد الأرض إلى بائعها لتملّك حصتها من الثمن لا يكون لسائر الورثة