إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الذي تكلّمنا عليه، ذكره المحقّق القمي صاحب القوانين في رسالته التي ألّفها في هذه المسألة، فإنّه- بعد ما ذكر من أمثلة الشرط الغير الجائز في نفسه مع قطع النظر عن اشتراطه والتزامه شرب الخمر والزنا ونحوهما من المحرمات، أو فعل المرجوحات وترك المباحات وفعل المستحبّات كأن يشترط تقليم الأظفار بالسنّ أبداً، أو أن لا يلبس الخزّ أبداً ولا يترك النوافل، فإنّ جعل المكروه أو المستحبّ واجباً وجعل المباح حراماً حرام إلّابرخصة شرعية حاصلة من الاسباب الشرعية كالنذر وشبهه فيما ينعقد فيه، ويستفاد ذلك من كلام علي عليه السلام في رواية اسحاق بن عمّار: «من اشترط لامرأته شرطاً، فليف لها به، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً»- قال قدس سره:
المشروط مع قطع النظر عن طريان عنوان الشرط عليه محرّماً كشرط شرب الخمر والزنا ونحوهما وما كان الالتزام به حراماً للحلال كالالتزام بارتكاب المكروه دواماً كتقليم الأظفار بالسن، والالتزام بالاتيان بالمستحب دائماً كالنوافل أو بترك المباح دائماً كما إذا شرط أن لا يلبس الخز أصلًا.
وبتعبير آخر: يكون الالتزام بفعل المكروه أو فعل المستحب أو ترك المباح على نحو الدوام والاستمرار وعلى نحو العموم من الشرط المحرم للحلال.
وأمّا إذا لم يكن بنحو العموم والاستمرار أصلًا كان يشترط بأن لا يلبس هذا الخز مدة أو لا يتزوج بالمرأة الفلانية إلى زمان فلا إشكال في صحة الشرط حيث لا يحصل بالشرط حكم كلي على المشروط عليه ليكون الحادث من تحريم الحلال.
ووجوب الوفاء بمثل هذا الشروط وإن كان حكماً كلياً إلّاأنه مجعول من قبل الشارع لا من قبلنا.
ولو اشترط أن لا يتزوج بهذا المرأة أبداً أو أن لا يبيع هذا الشيء الخارجي أبداً