إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بلا خلاف على الظاهر، لقوله عليه السلام في الصحيحة السابقة: «أو يحدث فيه حدث» فإنّ المراد بالحدث أعمّ من فوات الجزء والوصف. هذا كلّه إذا تلف بآفة سماويّة، ومنه حكم الشارع عليه بالإتلاف. وأمّا إذا كان بإتلاف ذي الخيار سقط به خياره ولزم العقد من جهته. وإن كان بإتلاف غير ذي الخيار لم يبطل خيار صاحبه، فيتخيّر بين إمضاء العقد والرجوع بالقيمة والفسخ والرجوع بالثمن.
ويحصل له خيار التبعض أيضاً بالإضافة إلى الحيوان الآخر. وبتعبير آخر: يكون تلف أحدهما في زمان الخيار كتلفه بيد بائعه قبل القبض.
وكذا لو اشترى حيواناً وقبضه وحصل فيه عيب في زمان خياره يكون ذلك كحدوث العيب فيه بعد البيع بيد بايعه قبل القبض في كونه موجباً لفسخ المشتري بالعيب، والمطالبة بالأرش.
ولو لم يعلم المشتري بحدوث العيب بيده إلّابعد انقضاء خيار الحيوان، أو الشرط كان له الفسخ بالعيب الحادث.
ودعوى تعيّن الأرش في هذه الصورة، لأنّ الشرط في جواز الفسخ بالعيب بقاء المبيع على ما كان عليه عند الشراء لا يمكن المساعدة عليها لأنّ المعتبر في جواز الفسخ بقاء المبيع بحاله مع قطع النظر عن العيب الموجب لجواز الفسخ.
ثم إنّ من التلف في زمان الخيار الموجب لانفساخ المعاملة ما إذا كان بآفة سماوية، ويدخل في هذه الآفة حكم الشارع بتلف المبيع، كحكمه على العبد المشتري بالانعتاق بصيرورته مقعداً أو أعمى.
وأمّا إذا كان التلف بفعل المشتري يكون ذلك موجباً للزوم البيع، وسقوط خيار الحيوان بل خيار الشرط أيضاً على وجه.
وأمّا إذا كان التلف بفعل البائع فلا يوجب إتلافه زمان خيار المشتري بطلان