إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وقد يستدل أيضاً بالنبويّ المشهور [١]- المذكور في كتب الفتوى للخاصّة والعامّة على جهة الاستناد إليه- وهو: أنّ «الخراج بالضمان» بناءً على أنّ المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبائع في ضمان المشتري، فخراجه له، وهي علامة ملكه.
سبحانه أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[١] وقوع الإمضاء بلا تعليق.
ويأتي أنّه ليس في أدلّة الخيارات وغيره دلالة على التقييد في الإمضاء، بل فيها ما ينفي هذا التقييد كما ذكرناه فيما ورد في بيع الخيار بيع العينة.
والأظهر في الجواب عن صاحب الجواهر: أنّ ما ذكره لا يزيد على التمسك بإطلاق دليل حلّ البيع.
[١] وقد يستدل[٢] على مسلك المشهور بالنبويّ- المذكور في كتب الفتوى من الفريقين- من قوله صلى الله عليه و آله «الخراج بالضمان»[٣] أيمنافع الشيء تتبع ضمانه، وإذا كان ضمان الشيء على شخص يكون منافعه، له وإذا كان منافع الشيء ملكاً له فيكون ذلك الشيء ملكاً له أيضاً.
ومن الظاهر أنه إذا كان الخيار مشتركاً بينهما أو مختصاً بالبائع يكون ضمان المبيع على المشتري، فيكون منافعه له، وملكية المنافع له علامة كون نفس المبيع له.
وأجاب رحمه الله بأنه لم يظهر أنّ القائل بحصول الملك بانقضاء الخيار يتسلم بأنّ ضمان المبيع على المشتري ليقال بأنّ منافعه أيضاً له، وبما أنّه يتبع ملكها ملكية العين
[١] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
[٢] كما استدلّ به في الجواهر ٢٣: ٨١.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢١٩، الحديث ٨٩، وعنه في المستدرك ١٣: ٣٠٢، الباب ٧ من أبواب الخيار، الحديث ٣.