إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الثاني: كونّه حقاً قابلًا للانتقال ليصدق أنّه ممّا تركه الميّت، بأن لا يكون وجود الشخص وحياته مقوّماً له، وإلّا فمثل حقّ الجلوس في السوق والمسجد وحق الخيار المجعول للأجنبي وحقّ التولية والنظارة غير قابل للانتقال، فلا يورث.
فالإجماع في المقام مدركيّ لا يصلح للاعتماد عليه.
وفي صحيحة الحلبي: «في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري، وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط»[١]، وفيها دلالة واضحة على أنّ خيار الحيوان لا يختلف عن الخيار المشروط إلى ثلاثة أيّام في سنخه.
وأمّا بالإضافة إلى الأمر الثاني وان الالتزام بالإرث في الخيار يحتاج إلى إثبات كونه قابلًا للنقل، فان اريد بالنقل، النقل الاختياري فلا حاجة إلى إثباته، فإنّ بعض الحقوق لا يقبل النقل الاختياري كحق القصاص، بل الشفعة مع أنّهما يورثان، وإن اريد النقل القهريّ فالنقل القهري أيالإرث بنفسه مورد الكلام في المقام.
فالصحيح أنّ الالتزام بالإرث يتوقف على اعتبار النبوى المعروف من قوله صلى الله عليه و آله «ما ترك الميت من حق فلوارثه»[٢]، أو إثبات كون الخيار مما ترك ليعمّه بعض آيات الإرث وإن لم يثبت اعتبار النبويّ كما لا يخفى.
والحاصل: أنّ ثبوت الحق لشخص، تارة يكون بعنوان مقوّم للحق عرفاً كثبوت حقّ الحضانة للُامّ وحقّ القسم للزوجة وحقّ السبق إلى المسجد والمشهد للجالس، ومثل هذه الحقوق لا يدخل في الإرث لانتهاء العنوان المقوّم بانتهاء حياة الشخص، وقد يكون العنوان غير مقوّم له، ويقال: من هذه الحقوق ما يكون الغرض منه جلب المال كثبوت حقّ التحجير وحق الصيد بنصب الشبكة، والخيار من هذا القبيل.
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٠، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] نقله صاحب المسالك ١٢: ٣٤١، والرياض ٢: ٢٠٢.