إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
البين جواز الإجبار، بل كان للبائع مع امتناعه خيار تخلف الشرط.
وذكر الإيرواني[١]: أنّه نعم التوهم المزبور، وقال في وجه تحسينه: إنّ المراد بالإجبار، إمّا الإكراه أو فعل ما يوجب صدور الفعل ولو بلا إرادة من المشروط عليه، أو تصدي الحاكم بالفعل المزبور فيما كان من الاعتباريات الصالحة للوكالة وصدورها بالولاية.
وعلى ذلك فليس المراد بالإجبار المعنى الثالث، فانه لا يعد إجباراً، وكذا لا يمكن الالتزام بالثاني فان الالتزام يتعلق بالفعل الاختياري، ولا يعمّه بأن يلتزم بالأعم من فعل نفسه والفعل غير الاختياري.
وأمّا المعنى الأوّل فلا يمكن الالتزام بجوازه لظهور الشرط في التزام المشروط عليه بالفعل بلا مؤنة خارجية، فالإكراه إلزام ومؤنه خارجية، فيكون الإكراه ظلماً وعدواناً على المشروط عليه.
ولكن لا يخفى أنّه لا موجب للانصراف في اشتراط الفعل، فالالتزام يتعلق بما يتعلق به التكليف في باب الأمر والطلب، وكما يكره الشخص على الإتيان به من باب الأمر بالمعروف كذلك في الالتزام بالفعل وشرطه.
مع أنّ ما ذكر من عدم إمكان الالتزام بالجامع بين المقدور وغيره، فيه كلام فانه لو كان الإطلاق بمعنى رفض القيد لا الجمع بين القيود فلا موجب لامتناعه كما لا يخفى.
ذكر قدس سره في هذه المسالة جواز الإجبار على الفعل مع ثبوت الخيار للبائع، وذكر في وجهه أنّ امتناع المشروط عليه عن الوفاء رضىً منه بفسخ البيع، وإذا رضي البايع
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٢٩٦، الرقم ٦٥٤.