إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
حلّ طعامي عليه بعث إليّ بدراهم، فقال: اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقّك، قال:
أرى أن يولّي ذلك غيرك وتقوم معه حتّى تقبض الذي لك، ولا تتولّى أنت شراءه».
وفي موثّقة عبدالرحمن: «يكون معه غيره يوفيه ذلك». لكن ظاهر الخبرين كراهة مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض التهمة، والمطلوب صحّة الشراء وعدم جواز الاستيفاء.
اشتراه الدائن من العين الخارجية.
نعم، لا بأس بالالتزام في التوكيل على القبض فيما كان ما اشتراه الدائن كلياً، لأنّ تعيّن ذلك الكلّي يكون بالقبض للمالك أصالةً أو وكالة ثم الاستيفاء، أو كان قول المدين في الفرض من إنشاء الحوالة.
ولكن في صحيحة الحلبي الاخرى قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أسلفه دراهم في طعام، فلمّا حلّ طعامي عليه بعث الي بدراهم، وقال: اشتر لنفسك طعاماً، واستوف حقّك، قال: أرى أن تولّي ذلك غيرك، وتقوم معه حتّى تقبض الذي لك، ولا تتولى أنت شراءه»[١].
وفي موثّقة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له، فأرسل إليه بدراهم، فقال: اشتر طعاماً، واستوف حقّك، هل ترى به باساً؟ قال: يكون معه غيره يوفّيه ذلك»[٢].
ولكن المراد من الصحيحتين بقرينة الاولى منهما الكراهة لكون شراء الدائن من معرض التهمة هذا أوّلًا.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣١٠- ٣١١، الباب ١٢ من أبواب السلف، الحديث ١.
[٢] المصدر: ٣١١، الحديث ٢.