إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وكون مال العبد وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكاً للمشتري- فلا إشكال. وأمّا لو لم يدلّ دليل على أحد الوجهين، كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين- كالأمثلة المذكورة- ملكاً لأحدهما، أو صدقة، أو كون العبد الفلاني حراً، ونحو ذلك، ففي صحة هذا الشرط إشكال: من أصالة عدم تحقّق تلك الغاية إلّابما علم كونه سبباً لها، وعموم «المؤمنون عند شروطهم» ونحوه لا يجري هنا، لعدم كون الشرط فعلًا ليجب الوفاء به. ومن أنّ الوفاء لا يختص بفعل ما شرط
وذكر قدس سره: إن كان المراد باشتراط الملكية أو الزوجية اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية، فهذا يدخل في القسم الثاني أيما إذا كان المشروط فعلًا، حيث لا يفرق في القسم الثاني بين كون الفعل المشروط خارجياً أو كان من قبيل الإنشائيات.
وأمّا إن كان المراد حصول الملكية أو الزوجية بنفس الاشتراط كما إذا باع العين منه بكذا على أن تكون بنته زوجة للبائع بمهر كذا وقبله المشتري بناءً على ولاية الأب في نكاح بنته الباكرة، فان كانت الغاية مما تحصّل بسبب خاصّ كالزوجية بناءً على اعتبار الصيغة الخاصة في النكاح كالطلاق، فيحكم ببطلان ذلك الشرط أيالمشروط، حيث إن حصوله بالشرط خلاف الكتاب أو السنة، لأن المفروض دلالتهما على اعتبار صيغة خاصة في حصوله.
وبذلك يظهر الحال في اشتراط كون حرّ عبداً أو انعتاق العبد حيث إنّ العبوديّة لا تحصل إلّابالغلبة والاستيلاء والانعتاق بالعتق، وكذا اشتراط كون المرهون مبيعاً عند انقضاء الأجل حيث إنّ الشرط المزبور بمعناه المصدري يدخل في البيع تعليقاً، والتعليق في البيع مبطل حتى ما إذا كان بصورة الاشتراط في عقد.
كما انه إذا قام الدليل على حصول الغاية بالشرط أيضاً كالوكالة والوصاية أو كون مال تابع للمبيع ملكاً للمشتري، كمال العبد في بيعه أو حمل الدابة في بيعها أو الثمرة