إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد ١ والوجه فيه
تفاوتي الثمانية مع الاثني عشر والستّة مع الاثني عشر، لأنّ نسبة الأولين بالثلث والآخرين بالنصف ونصفهما السدس والربع، وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر. وإن اختلفا في الصحيح والمعيب، فإن اتّحدت النسبة بين الصحيح والمعيب على كلتا البيّنتين فيتّحد الطريقان دائماً، كما إذا قوّمه إحداهما صحيحاً باثني عشر ومعيباً بستّة، وقوّمه الاخرى صحيحاً بستّة ومعيباً بثلاثة، فإنّ نصف الصحيحين- أعني التسعة- تفاوته مع نصف مجموع المعيبين- وهو الأربعة ونصف- عين نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستّة والستّة مع الثلاثة.
والحاصل: أنّ كل صحيح ضِعفُ المعيب، فيلزمه كون نصف الصحيحين ضِعف نصف المعيبين. وإن اختلفت النسبة، فقد يختلف الطريقان وقد يتّحدان، وقد تقدّم مثالهما في أوّل المسألة.
ثمّ إنّ الاظهر بل المتعيّن هو الطريق الثاني [١] المنسوب إلى الشهيد قدس سره وفاقاً
والاتّفاق على المعيب الاختلاف في العدد الاكبر وعدم اختلاف الطريقين عند الاختلاف في معيب الشيء الاتفاق على العدد الاكبر.
وذكر قدس سره: أنّه إذا كان الاختلاف بين المقوّمين في قيمة الشيء صحيحاً ومعيباً إن اتّحد نسبة قيمة معيب الشيء إلى قيمة صحيحه في كل تقويم مع نسبتهما في التقويم الآخر فلا يختلف الطريقان، وان لم يتحدا فقد يتحد الطريقان وقد يختلفان.
أقول: مع عدم اتحاد نسبة التفاوت في أحد التقويمين مع النسبة في التقويم الآخر يختلف الطريقان لا محالة ولم يتقدم منه قدس سره مثال ما إذا اختلفت النسبتان وتتحد نتيجة الطريقين فتأمل جيداً.
[١] ذكر قدس سره: أنّ المتعين من الطريقين المنسوب إلى المشهور والمنسوب إلى الشهيد هو الثاني سواء كان المدرك للعمل بالبيّنتين أولويّة الجمع بينهما في العمل، بأن