إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد ١ والوجه فيه
قيمة نصف المبيع صحيحاً، ونصف الاخرى قيمة للنصف الآخر منه، ولازم ذلك كون تمامه بعشرة، ويجمع قيمتا المعيب- أعني العشرة والخمسة- ويؤخذ لكلّ نصف من المبيع المعيوب نصف من أحدهما، ولازم ذلك كون تمام المبيع بسبعة ونصف، إلّاأنّه لا ينبغي ملاحظة نسبة المجموع من نصفي إحدى القيمتين- أعني العشرة- إلى المجموع من نصف الاخرى- أعني سبعة ونصفاً- كما نسب إلى المشهور، لأنّه إذا فرض لكلّ نصف من المبيع قيمة تغاير قيمة النصف الآخر وجب ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى كل من النصفين صحيحاً ومعيباً وأخذ الأرش لكلّ نصف على حسب تفاوت صحيحه ومعيبه. فالعشرة ليست قيمة لمجموع الصحيح إلّا باعتبار أنّ نصفه مقوّم، بستّة ونصفه الآخر بأربعة، وكذا السبعة ونصف ليست قيمة لمجموع المعيب إلّاباعتبار أنّ نصفه مقوّم بخمسة ونصفه الآخر باثنين ونصف، فلا وجه لأخذ تفاوت ما بين مجموع العشرة والسبعة ونصف، بل لا بدّ من
فيكون المجموع عشرة وقيمة نصفه معيباً خمسة وقيمة نصفه الآخر باثنين ونصف فيكون المجموع سبعة ونصف، إلّاأنه لا موجب لملاحظة النسبة بين سبعة ونصف وعشرة بل يعتبر ملاحظة النسبة في نصف الشيء بإحدى البينتين وفي نصفه الآخر بالاخرى ليعمل بهما في نصفي الشيء.
لا يقال: يشبه ما نحن فيه بما إذا بيع الشيئان المختلفان قيمة بصفقة واحدة كما إذا باع العبد والأمة باثني عشر درهماً وظهر كل من العبد والأمة معيباً وكان قيمة العبد صحيحاً أربعة ومعيباً باثنين ونصف والأمة تساوي صحيحه ستة ومعيبة بالخمسة فانه لا شبهة في أنّه تلاحظ النسبة في الفرض بين العشرة التي قيمة منتزعة لمجموع صحيح العبد والأمة وبين السبعة والنصف التي قيمة لمجموعها معيبين، فيكون التفاوت ربعاً فيؤخذ من الثمن المسمى ربعه أيثلاثة دنانير.