إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وجهان، أقواهما العدم. ولو قبض المشتري بغير إذن البائع- حيث يكون له الاسترداد- فأتلفه البائع في يد المشتري، ففي كونه كإتلافه قبل القبض فيكون في حكم الاسترداد، كما أنّ إتلاف المشتري في يد البائع بمنزلة القبض، أو كونه إتلافاً له بعد القبض موجباً للقيمة، لدخول المبيع في ضمان المشتري بالقبض وإن كان ظالماً فيه، وجهان. اختار أوّلهما في التذكرة. ولو أتلفه أجنبي جاء الوجوه الثلاثة المتقدّمة، إلّاأنّ المتعيّن منها هو التخيير، لما تقدّم، ولولا شبهة الإجماع على عدم تعيّن القيمة تعيّن الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك.
مسألة: تلف الثمن المعيّن قبل القبض كتلف المبيع المعيّن [١] في جميع ما ذكر، كما صرّح به في التذكرة، وهو ظاهر عبارة الدروس، حيث ذكر: أنّ بالقبض
يكون له الفسخ على ما تقدّم.
وهل يكون للبائع حبس البدل حتّى يتسلّم الثمن من المشتري، فقد يقال: إنّ حبس المبيع كان للشرط الارتكازي، ولا يجري بالإضافة إلى بدله.
وقد أشرنا إلى أنّ حبس المبيع نوع تقاص عن إمساك المشتري، وامتناعه عن اداء الثمن، ولا يختص هذا النوع من التقاصّ بخصوص المبيع كما لا يخفى.
[١] قد أشرنا إلى أنّ تلف الثمن المعين قبل قبضه يشترك مع تلف المبيع قبل قبضه في أنّه يوجب انحلال البيع، حيث إنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين تلفهما في ذلك.
ويترتّب على ذلك أنّه لو باع المشتري ما اشتراه قبل إقباض الثمن ثم تلف الثمن يرجع البائع إلى المشتري ببدل المبيع مثلًا أو قيمته، لأنّ بيع المشتري لوقوعه في زمان ملكه محكوم بالصحة واللزوم.
وبيعه النافذ يعتبر بعد تلف الثمن من إتلاف مال البائع على ما تقدّم في فسخ