إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الظاهرة في وجوب الوفاء بمثل هذا الالتزام مثل رواية منصور بن يونس قال: «قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ شريكاً لي كان تحته امرأة فطلّقها فبانت منه فأراد مراجعتها فقالت له المرأة: لا واللَّه لا أتزوّجك أبداً حتّى يجعل اللَّه لي عليك أن لا تطلّقني ولا تتزوّج عليّ قال: وقد فعل قلت: نعم جعلني اللَّه فداك! قال: بئس ما صنع! ما كان يدري ما يقع في قلبه بالليل والنهار، ثم قال: أمّا الآن فقل له: فليتمّ للمرأة شرطها فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: المسلمون عند شروطهم» فيمكن حمل رواية محمّد بن قيس على إرادة عدم سببيّته للطلاق بحكم الشرط، فتأمّل.
في مقام تجويز الأكل من حيث عدم كونه ميتة فلا يقتضي عدم وجوب تطهير موضع العقر.
نعم إذا ورد في مقابل خطاب حلية فعل حرمته أو وجوبه بعنوان ثانوي يقدم الخطاب الثاني على الأول، حيث إن الخطاب المتضمن للحكم بالعنوان الثانوي قرينة عرفية على تقييد الحكم في الخطاب الأول.
وهذا يجري في غير خطابات المباحات أيضاً، غاية الأمر أن الخطابات المتكلفة للأحكام بالعناوين الثانوية مقيدة في نوعها بقيود تمنع عن حكومتها بالاضافة إلى خطابات المحرمات، نظير ما ورد في عدم الطاعة لمخلوق في معصية الخالق المانعة من حكومة خطاب وجوب طاعة الوالدين على خطابات التحريم أو الواجبات فيما إذا أمر بارتكاب الحرام أو ترك الواجب، وما دل على عدم انعقاد الحلف فيما إذا كان المحلوف عليه مرجوحاً، فانّ مقتضى إطلاق خطاب التحريم عدم انعقاد الحلف على ارتكاب الحرام أو ترك الواجب إلى غير ذلك فانه قد اخذ في خطاب.
وهذا أيضاً هو الوجه في عدم حكومة دليل نفوذ الشرط على خطابات المحرمات، فانه قد اخذ في خطاب نفوذ الشرط عدم كون المشروط مخالفاً للكتاب