إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
المال على الرضا وطيب النفس وكون الأكل لا عن تراض أكلًا بالباطل، فيقع الإشكال في نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل. ثم إن الثابت منهما على تقدير العمل بهما هي مخالفة القاعدة في موردهما. وأمّا ما عداه، كما إذا جعل له الأقلّ في أجل والأكثر في أجل آخر، فلا ينبغي الاستشكال في بطلانه، لحرمة القياس، خصوصاً على مثل هذا الأصل. وفي التحرير: البطلان هنا قولًا واحداً. وحكي من غير واحد ما يلوح منه ذلك. إلّاأنّك قد عرفت عموم كلمات غير واحد ممّن تقدّم للمسألتين وإن لم ينسب ذلك في الدروس إلّاإلى المفيد قدس سره، لكن عن الرياض: أنّ ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم بين المسألتين، وهو ظاهر الحدائق أيضاً، وما أبعد ما بينه وبين ما تقدّم عن التحرير. ثمّ إنّ العلّامة في المختلف ذكر في تقريب صحة المسألة: أنّه مثل ما إذا قال المستأجر لخياطة الثوب: «إن خطته فارسيّاً فبدرهم، وإن خطته روميّاً فبدرهمين» وأجاب عنه بعد تسليم الصحة برجوعها إلى الجعالة.
مسألة: لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجّل [١] قبل حلول الأجل وإن
ذلك لا يمكن المساعدة عليه، فان المتبادر عن النهي عن شرطين في بيعه نقداً بكذا ونسية بكذا بشهادة موثّقة السكوني.
مع أنّه لا يحتمل الفرق بين قوله «بعته نقداً بكذا» و «إلى شهرين بكذا» كما لا يخفى.
[١] لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجّل قبل حلول الأجل، ولا يحق للبائع المطالبة قبل حلوله بلا خلاف، لأنّ التأجيل في الثمن مقتضاه أنّ للمشتري حق التأخير، ولا يختص هذا الحكم بالثمن المؤجّل، بل يجري في كل دين سواء كان تأجيله بجعل المتعاقدين كالسلم والقرض المشروط فيه الأجل، أو بجعل الشارع كما