إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
المضمونة أو بالتفريط- ويسمّى ضمان اليد- يجوز بيعه قبل قبضه، لتمام الملك فيه- إلى أن قال-: أمّا ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة، فالوجه جواز بيعه قبل قبضه ك: مال الصلح، والاجرة المعيّنة. وقال الشافعي: لا يصحّ، لتوهم الانفساخ بتلفه كالبيع، انتهى. وظاهر هذا الكلام كونه مسلّماً بين الخاصّة والعامّة.
طلاق الخلع قبل أخذ الزوج[١]، وكذا في الاجارة[٢]، وظاهرهم بطلان المهر والبذل والإجارة.
ولكن يظهر من بعض مواضع التذكرة: أنّ الجريان والعموم متسالم عليه بين العامّة والخاصّة، حيث إنّه قال- في مسألة جواز بيع ما يملكه الشخص بغير البيع قبل قبضه-: وما يكون ملكاً له ولكن كان بيد الآخر بيد ضمان بالقيمة- أيبضمان اليد- كالعارية المشروط فيها ضمان المستعير، أو المضمونة لتفريط المستعير، أو غيره أنّه يجوز البيع لتمام ملك البائع.
وهكذا بالاضافة إلى المضمون بالعوض كمال الصلح والاجرة المعيّنة لما ذكر من تمام ملك البائع وإن لم يقبض المال. وقال الشافعي: لا يصحّ البيع في المضمون بالعوض لاحتمال انفساخ ذلك الضمان بالعوض أيتلك المعاملة بتلف المال قبل قبضه[٣]، انتهى.
وظاهر تعليل عدم الجواز باحتمال حدوث الانفساخ في المعاوضة بتلف المال قبضه يعطي أنّ الانحلال بالتلف قبل القبض متسالم عليه في المعاوضات.
[١] المبسوط ٤: ٣٥٥، والشرائع ٣: ٥١، والمسالك ٩: ٣٩٨، والجواهر ٣٣: ٣١.
[٢] راجع المبسوط ٣: ٢٢٢- ٢٢٣، والشرائع ٢: ١٨٣، وانظر تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة ٧: ٩١.
[٣] التذكرة ١: ٤٧٥.