إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وبالجملة، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة. ويمكن أن يستظهر من رواية عقبة المتقدّمة حيث ذكر في آخرها: «أن المبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ إليه ماله» بناءً على عود ضمير ال «حق» إلى «البائع» بل ظاهر بعضهم شمول النبوي له بناءً على صدق المبيع على الثمن. قال في التذكرة: لو أكلت الشاة ثمنها المعيّن قبل القبض، فإن كانت في يد المشتري فكإتلافه، وإن كانت في يد البائع فكإتلافه، وإن كانت في يد أجنبيّ فكإتلافه، وإن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع، لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فكان كالسماويّة، انتهى.
فانه بناءً على رجوع الضمير في «لحقّه» إلى البائع يكون المراد من حقّه هو الثمن.
فالمعنى أنّه إذا أقبض البائع المبيع يكون المشتري ضامناً لحقّ البائع أيالثمن حتّى يخرج الثمن إلى البائع، كما أنّ المراد من ضمان المشتري ضمانه المعاوضي، بمعنى أنّه لو تلف الثمن يرجع البائع بالمبيع، كما كان الحال في ضمان البائع بالإضافة إلى المبيع.
لا يقال: ضمان المشتري حقّ البائع أيالثمن بضمان معاوضي قبل القبض لا يختص بصورة إخراج البائع المبيع من بيته، بل لو كان المبيع عند بائعه أيضاً يكون المشتري ضامناً بالثمن بضمان معاوضي، هذا أوّلًا.
وثانياً: لا دليل على كون ضمان المشتري الثمن حتى يردّه على البائع ضمان معاوضي، بل يحتمل كونه ضمان اليد، نظير ما ورد في حديث «على اليد...»[١] من أنّ عليه ما أخذه حتى يردّه، فيكون المراد من الروايه أنّه مع إقباض المبيع يكون المشتري ضامناً للثمن، بحيث لو تلف لكان عليه مثله أو قيمته.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.