إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ضمنه، فيصدق أنّه انتقل بالبيع قبل أن يقبض.
ويمكن أن يقال: إنّ تشخيص الكلّي المبيع في الكلي المشترى يكفي فيه إذن البائع في قبض بعض أفراد الكلي المشتري من دون حاجة إلى حوالة، فإذا وقع فرد منه في يد المشتري صدق أنّه انتقل بالبيع قبل القبض.
وكيف كان، فالأظهر في وجه إدخال هذه المسألة في محلّ الخلاف تعميم مورد الخلاف لمطلق الاستبدال حتّى المتحقّق بالحوالة وإن لم نقل بكونها بيعاً.
والمسألة تحتاج إلى فضل تتبّع، واللَّه الموفّق.
واستدلّ في الحدائق على الجواز [١] بما عن المشايخ الثلاثة بطريق صحيح وموثّق عن عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل عليه كُرّ من طعام، فاشترى كُراً من رجل آخر، فقال للرجل: انطلق فاستوف كُرك، قال:
لا بأس به».
[١] وتوضيح الحال: أنّه قد ظهر ممّا تقدّم أنّ مورد الإشكال ما إذا باع كلياً على العهدة سلماً أو حالًا ثم اشترى البائع المزبور من ثالث مثل ذلك المبيع بنحو الكلّي على عهدة ذلك الثالث، وقال للمشتري الأوّل: خذ مالك عليّ من ذلك الثالث، فإنّ القول المزبور لا بد من كونه بنحو الحوالة، أو بنحو التوكيل بأن يكون المشتري الأوّل وكيلًا في قبض ما على عهدة الثالث للبائع، ثم إقباض المال عنه لنفسه.
والوجه في ذلك أنّ ما على عهدة البائع الأول يتشخّص بالفرد مع قبض مستحقه، لا بالكلّي الثابت بذمة الآخر، فيحتاج سقوط المال من عهدة البائع الأول إلى عقد الحوالة أو الوكالة المزبورة.
ولكن نوقش في صحة الحوالة بأنّها في مفروض الكلام تستلزم المعاوضة على البيع المكيل الكلي قبل قبضه، حيث إنّ الحوالة في الحقيقة معاوضة بين المالين