إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق ما تقدّم في عبارتي المبسوط والخلاف [١]- من كون الخلاف في العقد المقيّد بشرط الخيار- عمومه للخيار المنفصل عن العقد، كما إذا شرط الخيار من الغد. كما أنّ مقتضى تخصيص الكلام بالعنوان المذكور عدم شموله لخيار غير الشرط والحيوان الذي يطلق عليه الشرط أيضاً. فخيار العيب والغبن والرؤية والتدليس الظاهر عدم جريان الخلاف فيها. ومما يدل على الاختصاص: أنّ ما ذكر من الأدلّة مختصّة بالخيارين، وأن الظاهر من لفظ
ويحتمل ان يكون ذلك حكماً استحبابياً كما عنون صاحب الوسائل قدس سره الباب به فلاحظ.
[١] تعرض قدس سره لشرط الخيار المنفصل وذكر ما حاصله: أنّ ظاهر كلام الشيخ في المبسوط[١] والخلاف[٢]: أنه لا يحصل النقل والانتقال في مورد خيار الحيوان وخيار الشرط سواء كان الخيار المشروط متصلًا أو منفصلًا.
واما إذا كان الخيار غيرهما كخيار العيب والغبن والرؤية فيحصل النقل والانتقال بنفس البيع، حيث خصص الشيخ قدس سره في المبسوط والخلاف بما إذا كان المراد البيع مشروطاً.
والمراد بكون البيع مقيداً ومشروطاً شرط الخيار فيه، كما ان المراد بإطلاق البيع عدم اشتراط الخيار فيه.
واما خيار المجلس فقد ذكر قدس سره في كلماته في المبسوط[٣] والخلاف[٤] لحوقه
[١] المبسوط ٢: ٨٣.
[٢] الخلاف ٣: ٢٢، المسألة ٢٩.
[٣] المبسوط ٣: ١٢٣، وراجع المبسوط ٢: ٨٣.
[٤] راجع الخلاف ٣: ٢٢، المسألة ٢٩.