إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الحلال» المنهيّ عنه هو أن يُحدِث المشترط قاعدة كليّة ويُبدع حكماً جديداً، فقد اجيز في الشرع البناء على الشروط إلّاشرطاً أوجب إبداع حكم كلّي جديد مثل تحريم التزوّج والتسرّي وإن كان بالنسبة الى نفسه فقط، وقد قال اللَّه تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ وكجعل الخيرة في الجماع والطلاق بيد المرأة. وقد قال اللَّه تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ. وفيما لو شرطت عليه أن لا يتزوّج أو لا يتسرّى بفلانة خاصّة إشكال. فما ذكر في السؤال: من وجوب البيع الخاصّ الذي يشترطانه في ضمن عقد، ليس ممّا يوجب إحداث حكم للبيع ولا تبديل حلال الشارع وحرامه، وكذا لو شرط نقص الجماع عن الواجب- الى أن قال قدس سره: وبالجملة: اللزوم الحاصل من الشرط لما يشترطانه من الشروط الجائزة ليس من باب تحليل حرام أو تحريم حلال أو إيجاب جائز على سبيل القاعدة، بل يحصل من ملاحظة جميع موارده حكم كلّي هو وجوب العمل على ما يشترطانه، وهذا الحكم أيضاً من جعل الشارع فقولنا: «العمل على مقتضى الشرط الجائز واجب» حكم كلّي شرعيّ وحصوله ليس من جانب شرطنا حتى يكون من باب تحليل الحرام وعكسه، بل إنّما هو صادر من الشارع، انتهى كلامه رفع مقامه.
وللنظر في مواضع من كلامه مجال، فافهم واللَّه العالم.
كذلك، فلا يكون بأس باشتراط شرب هذا الخمر يوماً أو شهراً كما لا يخفى.
وثانياً: أنّ الالتزام بترك المباح دواماً وأبداً لا محذور فيه ولا يدخل في الشرط المحرم للحلال.
وثالثاً: أنّ نظير هذا الاستثناء قد ذكر في روايات الحلف والصلح فلا معنى أن يكون النذر وشبهه سبباً شرعيّاً لجواز الالتزام بفعل المستحب دائماً أو ترك المباح كذلك ولا يكون الشرط كما لا يخفى.