إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مصبوغاً فأتاه به غير مصبوغ وتلف في يد المشتري، ولو لم يكن ممّا يتقوّم تخيّر بين الفسخ والإمضاء مجاناً، انتهى. وقال أيضاً: لو كان الشرط على المشتري مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ له ثوبه فتلف الثوب، تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة، وإلّا مجّاناً، انتهى.
العبد منضماً إلى المبيع لزم التقابض بالاضافة إليه وعوضه.
نعم يجري على بعض الشروط وهو شرط الكم حكم الجزء في تقسيط الثمن ويأتي الكلام فيه في الأمر السابع.
وذكر السيداليزدي[١] قدس سره في المقام كلاماً طويلًا، وملخّصه: أنّ للمعاملة مقامين:
مقام الإنشاء ومقام اللبّ. والمشروط في مقام الإنشاء لا يدخل في أحد العوضين، بل تجري المعاملة انشاءً على نفس المالين، ولكنه في مقام اللب يدخل في أحد العوضين حتى شروط الأوصاف.
وحيث لا يدخل المشروط وصفاً كان أو غيره في أحدهما ولا يقابل في الإنشاء بشيء لا يكون فقد الوصف أو تعذّر الشرط حال العقد موجباً لانحلال البيع، بل يجوز لمن تخلف عليه الشرط أخذ صاحبه بالمعاملة في مقام اللب بأن يطالب مع عدم فسخها باسترداد ما وقع بازاء المشروط في مقام اللب، بخلاف الجزء حيث إنّه في مقام الإنشاء أيضاً داخل في أحد العوضين، ولذا يكون فقده موجباً لانحلال المعاملة انشاءً أيضاً بالاضافة إليه.
هذا كله: من غير فرق بين شرط الفعل والوصف، وسواء كان الفعل مما يتقوّم في نفسه كخياطة الثوب وصبغه، أو لم يكن ممّا يتقوّم كعتق العبد واشتراط بيع المال.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٣٣٨- ٣٤١.