إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ولو كان الشرط عملًا من المشروط عليه يُعدّ مالًا ويقابل بالمال- كخياطة الثوب- فتعذّر، ففي استحقاق المشروط له لُاجرته أو مجرد ثبوت الخيار له، وجهان. قال في التذكرة: لو شرط على البائع عملًا سائغاً تخيّر المشتري بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان ممّا يتقوّم، كما لو شرط تسليم الثوب
بجواز الرجوع إلى تمام المئة، لأنّ للشرط جزءاً وقسطاً من الثمن يكون المراد من الأرش نسبة التفاوت لإتمامه.
وذكر قدس سره في القسم الثاني أيضاً تخير المشروط بين الفسخ والإمضاء مجاناً، وأنه لا يجوز له المطالبة ببدل الفعل المشروط أياجرة المثل وإن كان يحتمل استحقاقها، كما ذهب إليه العلّامة في التذكرة[١] حيث قال: إنّ الشرط أيالمشروط إن كان ممّا يتقوم كما شرط صبغ الثوب وتسليمه مصبوغاً، وتلف الثوب بيد المشتري قبل صبغه يكون للمشتري المطالبة بقيمة الفائت، وإن لم يكن المشروط ممّا يتقوّم تخيير بين الفسخ والإمضاء مجاناً.
ومراده مما يتقوم ما كان للمشروط مالية في نفسه، لا ما يزيد وينقص به قيمة الشيء كالوصف، فيعم بيع العبد واشتراط ماله.
ولكن الاحتمال أيالمطالبة باجرة المثل ضعيف لأنّ الثمن في المعاملة يقع بازاء نفس المبيع ولا ينضم المشروط إلى أحد العوضين، ولذا لا يجرى على المشروط حكمهما.
ولو كان المشروط كالثمن من أحد النقدين كما إذا باع العبد مع اشتراط ماله الذي يكون من احد النقدين بثمنٍ من النقود لا يعتبر التقابض في المجلس، ولو كان مال
[١] التذكرة ١: ٤٩١.