إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
مسألة: يجوز اشتراط التأجيل الثمن مدة معينة [١] غير محتملة مفهوماً ولا مصداقاً للزيادة والنقصان الغير المسامح فيهما، فلو لم يعيّن كذلك بطل بلا خلاف ظاهراً، للغرر، ولما دلّ في السلم- الذي هو عكس المسألة- على وجوب تعيين الأجل وعدم جواز السلم إلى دياس أو حصاد. ولا فرق في الأجل
[١] يجوز بيع المتاع نسيئة ويعتبر فيه تعيين الأجل الذي يستحق البائع المطالبة فيه بالثمن بما لا يكون في الأجل المزبور جهالة من حيث المفهوم كالسنة حيث إنّها مردّدة بين القمريّة والشمسية- نعم لو كان في البين الانصراف إلى أحدهما خرج عن الإجمال- ولا من حيث المصداق كيوم الجمعة من شهر رمضان هذه السنة حيث يتردّد بين الاولى وغيرها.
ويدلّ على اعتبار التعيين كذلك النهي عن بيع الغرر الظاهر في فساده.
وفي موثّقة غياث بن إبراهيم بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أميرالمؤمنين عليه السلام:
لا بأس بالسلم كيلًا معلوماً إلى أجل معلوم، ولا تسلمه إلى دياس، ولا إلى حصاد»[١].
وفي موثقة سماعة المروية كما قبلها في باب السلم قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت به، قال: نعم إذا كان لأجل معلوم»[٢] ونحوهما غيرهما[٣].
ثمّ إنّه لا فرق في المدّة المعيّنة بين القصيرة والطويلة، وربما ينسب إلى الإسكافي[٤]: أنّه منع التاجيل إلى ثلاث سنوات أو أزيد، ولعلّه للنهي الوارد عنه في
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٩، الباب ٣ من أبواب السلف، الحديث ٥.
[٢] المصدر: الحديث ٤.
[٣] المصدر: ٢٨٨- ٢٩٠.
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ١٣٦.