إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
أحدها: أنّها التخلية أيضاً، صرّح به المحقّق في الشرائع، وحكي عن تلميذه كاشف الرموز. وعن الإيضاح نسبته إلى بعض متقدّمي أصحابنا. وعن التنقيح نسبته إلى المبسوط.
الثاني: أنّه في المنقول: النقل، وفيما يعتبر كيله أو وزنه: الكيل أو الوزن.
الثالث: ما في الدروس: من أنّه في الحيوان: نقله، وفي المعتبر: كيله أو وزنه أو عدّه أو نقله، وفي الثوب: وضعه في اليد.
الرابع: ما في الغنية وعن الخلاف والسرائر واللمعة: أنّه التحويل والنقل.
الخامس: ما في المبسوط: من أنّه إن كان مثل الجواهر والدراهم والدنانير وما يتناول باليد فالقبض فيه هو التناول باليد، وإن كان مثل الحيوان- كالعبد والبهيمة- فالقبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر، وفي العبد أن يقيمه إلى مكان آخر. وإن كان اشتراه جزافاً كان القبض فيه أن ينقله من مكانه. وإن كان اشتراه مكايلةً فالقبض فيه أن يكيله. وزاد في الوسيلة: أنّه في الموزون: وزنه، وفي المعدود: عدّه. ونسب عبارة الشرائع الراجعة إلى ما في المبسوط إلى المشهور.
السادس: أنّه الاستقلال والاستيلاء عليه باليد، حكي عن المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية، واعترف به في المسالك- تبعاً لجامع المقاصد- لشهادة العرف بذلك، إلّاأنّه أخرج عن ذلك المكيل والموزون، مستنداً إلى النصّ الصحيح. وفيه ما سيجيء.
السابع: ما في المختلف: من أنّه إن كان منقولًا فالقبض فيه النقل أو الأخذ باليد، وإن كان مكيلًا أو موزوناً فقبضه ذلك أو الكيل أو الوزن.
الثامن: أنّه التخلية مطلقاً بالنسبة إلى انتقال الضمان إلى المشتري، دون النهي عن بيع ما لم يقبض. نفى عنه البأس في الدروس.
أقول: لا شكّ أنّ القبض للمبيع هو فعل القابض وهو المشتري، ولا شكّ أنّ