إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
العام، بل منشأه الشك في الخارج وان الحكم المجعول للصدقة المشروطة بشرط النتيجة ما هو.
ودعوى أن عنوان المخالفة عنوان انتزاعي ينتزع عن الشروط التي يخالف الحكم المستفاد من الكتاب كماترى، فانه لا يوجب أن يدخل المقام في الشبهة المفهومية بأن لا يكون الشك في المنشأ الذي يجرز وجوده بالأصل كما تقدم.
والحاصل: كما لا يدخل المقام في الشبهة المفهومية لا يدخل في الشبهة المصداقية التي يكون الشك فيها ناشئاً عن الخارج عن حكم الشارع وخطابه.
ونتيجة ذلك: أن يجري في المقام حكم الشبهة الحكمية، فيلتزم الفحص في الرجوع إلى الأصل العملي من غير أن يدخل في الشبهة المفهومية التي نتيجتها كما ذكره الرجوع في مورد الشك إلى العام الذي لم يذكر فيه المخصّص المتصل.
لا يقال: الرجوع إلى العام المزبور لا يتوقّف على كون الشبهة في المقام الشبهة المفهومية، بل يرجع إليه مع كون الشبهة حكمية مطلقاً ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي.
فانه يقال: كلّا إنما يرجع إلى خطاب العام في الشبهة الحكمية فيما إذا كان الشك في تخصيص زائد، بأن يرجع إليه مع الشك في خروج أمر آخر بعنوان نفسه أو بخروج عنوان آخر يدخل فيه، وما نحن فيه ليس كذلك ولذا عد المقام من الشبهة المصداقية بالاضافة إلى خطاب العام وان لم يكن من الشبهة المصداقية التي يكون منشأ الشك فيها الخارج عن خطاب الشارع وحكمه واللَّه سبحانه هو العالم.
الأمر الثاني: أن مقتضى عموم «المؤمنون- أو المسلمون- عند شروطهم»[١]
[١] مرّ آنفاً.