إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد ١ والوجه فيه
للمحكي عن إيضاح النافع، حيث ذكر أنّ طريق المشهور ليس بجيّد، ولم يذكر وجهه. ويمكن إرجاع كلام الأكثر إليه، كما سيجيء. ووجه تعين هذا الطريق: أنّ أخذ القيمة من القيمتين على طريق المشهور أو النسبة المتوسّطة من النسبتين على الطريق الثاني، إمّا للجمع بين البيّنتين بإعمال كلّ منهما في نصف العين كما ذكرنا، وإمّا لأجل أنّ ذلك توسّط بينهما لأجل الجمع بين الحقّين بتنصيف ما به التفاوت نفياً وإثباتاً على النهج الذي ذكرناه أخيراً في الجمع بين البيّنتين، كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد بينهما من عند الودعي ولم تكن هنا بيّنة تشهد لأحدهما بالاختصاص، بل ولا ادّعى أحدهما اختصاصه بالدرهم الموجود. فعلى الأوّل فاللازم وإن كان هو جمع نصفي قيمتي الصحيح والمعيب- كما فعله المشهور- بأن يجمع الاثنا عشر والثمانية المفروضتان قيمتين للصحيح في المثال المتقدّم، ويؤخذ نصف أحدهما
يعمل بكل من البينتين في نصف المبيع أو كان العمل بكل منهما للجمع بين حقّي البايع والمشترى، نظير ما يذكر من تنصيف الدرهم في مسألة ما إذا أودع عنده أحد درهمين والآخر درهماً وتلف أحد الدراهم، فان الدرهم من الدرهمين الباقيين لصاحب الدرهمين والآخر ينصف بينهما ليذهب من كل منهما نصف درهم.
والوجه في تعين الطريق الثانى بناءً على أولويّة الجمع أنّ مقتضى الجمع وإن كان تعيين قيمة نصف الشيء صحيحاً ومعيباً على طبق أحد البينتين وتعيين قيمة اخرى لنصفه الآخر على طبق البينة الاخرى فيكون قيمة الشيء صحيحاً مجموع قيمتي النصفين صحيحاً ومجموع قيمتي النصفين معيباً.
وإذا قال أحدهما: إنّ صحيحه يساوي اثنى عشر ومعيبه عشرة، وقال الآخر: إنّ صحيحه يساوي ثمانية ومعيبه خمسة يكون قيمة نصفه صحيحاً ستة ونصفه بالاربعة،