إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ولا اعرف وجهاً للاحتمال الأوّل إذ على تقدير إرادة اشتراط الإيجاب فقط قد حصل الشرط، وعلى تقدير إرادة اشتراط المجموع المركّب ينبغي البطلان إلّا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء فاشتراط النتيجة بناء على حصولها بمجرّد الإيجاب، فاتّفاق امتناعه من الشراء بمنزلة تعذّر الشرط، وعليه يحمل قوله في التذكرة: ولو اشترط على البائع إقامة كفيل على العهدة فلم يوجد أو امتنع المعيّن ثبت للمشتري الخيار، انتهى.
ومن أفراد غير المقدور: ما لو شرط حصول غاية متوقفة شرعاً على سبب خاص بحيث يعلم من الشرع عدم حصولها بنفس الاشتراط كاشتراط كون امرأة زوجةً أو الزوجة مطلقةً من غير أن يراد من ذلك إيجاد الأسباب. أمّا لو أراد إيجاد الأسباب أو كان الشرط مما يكفي في تحققه نفس الاشتراط فلا إشكال ولو شك في حصوله بنفس الاشتراط- كملكيّة عين خاصة- فسيأتي الكلام فيه في حكم الشرط.
البيع مع شرط الوصف غررياً لأن الغرر هي الجهالة في نفس البيع لا في حكمه من اللزوم والجواز، والمفروض ان البيع لا جهالة فيه وان المعاوضة قد حصلت بين العين والثمن سواء كانت العين على الوصف أو على خلافه.
وبتعبير آخر: العين تعلق بها البيع مطلقاً، غاية الأمر لا لزوم له مع عدم الوصف.
ومما ذكر يعلم انه لو اشترط في المعاملة فعل ثالث فمرجعه إلى اعتبار الخيار لمن تخلف عليه ذلك الفعل فلا يكون الشرط محكوماً بالبطلان.
والحاصل: أنّ الخيار لأحد المتعاملين أو كلاهما لا يحتاج إلى سبب خاص بل يحصل في المعاملة بمجرد الاشتراط فيكون كساير الامور الانشائية المعبر عنها بشرط النتيجة فان اشتراطها في المعاملة لا بأس به على تقدير عدم توقف ذلك الأمر الإنشائي على سبب خاص، فان الشرط مع التوقف على سبب خاص لا يصح لا لكونه