إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فإنّ الظاهر عدم منعها من التصرف في العوضين قبل ظهورها، فلا بد أن يقول الشيخ باللزوم والملك قبل الظهور، والخروج عن الملك بعد الظهور وتنجّز الخيار، وهذا غير لائق بالشيخ. فثبت أنّ دخولها في محل الكلام مستلزم: إمّا لمنع التصرف في موارد هذا الخيار، وإمّا للقول بخروج المبيع عن الملك بعد دخوله، وكلاهما غير لائق بالالتزام. مع أنّ كلام العلّامة في المختلف كالصريح في كون التملك بالعقد اتّفاقياً في المعيب، لأنّه ذكر في الاستدلال: أنّ المقتضي للملك موجود والخيار لا يصلح للمنع، كما في بيع المعيب. وذكر أيضاً أنّه لا منافاة بين الملك والخيار، كما في المعيب. وقد صرّح الشيخ قدس سره أيضاً في المبسوط: بأنّه إذا اشترى شيئاً فحصل منه نماء ثم وجد به عيباً ردّه دون نمائه، محتجّاً بالإجماع وبالنبويّ: «الخراج بالضمان» وستجيء تتمّة لذلك إن شاء اللَّه تعالى.
الشيخ قدس سره بحصول الملك في مورد الخيارات المزبورة بالعقد.
ويفصح عن ذلك ما ذكره في المبسوط[١]: من أنه لو ظهر للمعيب نماء ثمّ ظهر عيبه فيرد المعيب دون نمائه.
والحاصل: أنّ احتمال أنّ الشيخ قدس سره لا يلتزم بجواز التصرّف قبل ظهور العيب والغبن والرؤية لا يليق به، كما أنّ التزامه قدس سره بجواز التصرف قبل حصول الخيارات المزبورة لحصول الملك قبلها، وانّه بعد حصول الخيار يزول الملك ويرجع المبيع إلى ملك بائعه أيضاً لا يليق بشأنه قدس سره.
أقول: لو بنى على أن الخيار حق يتعلّق بالعين، وأنّ تعلّقه به يمنع عن تصرّف من عليه الخيار فيه فلا يجوز التصرف لمن عليه الخيار في جميع الخيارات.
[١] المبسوط ٢: ١٢٦.