إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ويندفع: بأنّ الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعلّق إلى أصل المعاوضة الخاصّة. ومجرد رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان، ولذا اعترف أنّ مرجع قوله: «أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع» و «أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر» إلى واحد، مع الاتّفاق على صحة الثاني وبطلان الأوّل.
يكون مبادلة المال المزبور بالدرهم المنضم إليه خياطة ثوبه على تقدير مجيء زيد لا على كل تقدير، بل يجري البيع على تقدير عدم مجيئه بالدرهم المجرد، فيدخل بذلك الفرض في بيع الشيء بثمنين المحكوم بالبطلان بلا ريب كما يأتي في مسألة بعته حالًا بكذا ونسية بكذا.
ويندفع الوهم ووجهه بأن التقدير يرجع إلى الشرط بمعنى المشروط، ولا يكون قيداً للشرط بالمعنى المصدري ولا لأصل المعاوضة، ليكون مقتضى ذلك وقوع المعاوضة بين المال المزبور والدرهم المنضم إليه الخياطة المطلقة في فرض مجيء زيد من سفره، ووقوعها بينه وبين الدرهم المجرد على تقدير عدم مجيئه.
وبتعبير آخر: لو كان مجيء زيد قيداً للمشروط أيالخياطة فلا يكون في البين إلّا معاوضة واحدة وهي بيع المال المزبور بالدرهم المنضم إليه الخياطة الخاصة أي الخياطة على تقدير مجيء زيد من غير أن يكون تعليق في الشرط بمعنى الالتزام بالخياطة، ولا في الالتزام بالنقل، ولا إنشاء المعاوضتين على تقديرين، بل المنشأ مبادلة واحدة وهي بيع المال بازاء الدرهم المنضم إليه الخياطة الخاصة وهي الخياطة على تقدير مجيء زيد.
وهذا الفرق وإن لا يوجب الاختلاف مع ما سبق في النتيجة إلّاأنّه يوجبه في الإنشاء، فيمكن كونه وجهاً في فساد المعاملة وصحتها لكون المعاملة من الإنشاءات،